أعلن مجلس الأمن السيبراني عبر وكالة أنباء الإمارات أن أنظمة الأمن السيبراني الوطنية نجحت في رصد وتحييد هجمات متطورة استهدفت ثلاثة قطاعات حيوية. وقال المجلس إن الحوادث شملت جهوداً منسقة جرى تحديدها فوراً من خلال المراقبة المستمرة بأعلى درجات الجاهزية. ونُفذت تدابير الاحتواء بالتزامن مع عملية الرصد، مما منع المهاجمين من بلوغ غاياتهم مع ضمان استمرارية العمليات الكاملة في المناطق المستهدفة. وأكد المجلس عدم تسجيل أي تأثير على خدمات الطيران أو الطاقة أو التعليم نتيجة للاستجابة الاستباقية.
وفي بيان له أوضح مجلس الأمن السيبراني نطاق التقنيات المستخدمة في الهجمات. شملت المحاولات اختراق الأنظمة والمؤسسات الرقمية واستهداف الحسابات والبيانات التشغيلية وإطلاق حملات تصيد إلكتروني واستغلال المستخدمين كنقاط دخول. وتابعت الفرق الوطنية للمراقبة هذه المتجهات بدقة بحسب المجلس، وضمنت التعامل مع كل عنصر قبل أي تصعيد. وأبرز البيان الطبيعة المنسقة للحملة مشيراً إلى الجهات المنظمة وراء هذه الحوادث.
وشكلت عمليات الاستجابة التي نفذتها فرق وطنية متخصصة عنصراً مركزياً في الدفاع وفقاً لمجلس الأمن السيبراني. وحافظت هذه الفرق على جاهزيتها الكاملة طوال الحدث محيدة التهديدات في الوقت الفعلي ومنفذة بروتوكولات حماية متعددة الطبقات. ويتوافق هذا النهج مع الإجراءات المعتمدة لحماية البنية التحتية الحيوية كما أفاد المجلس. ومكنت المراقبة الدقيقة السلطات من رسم مسارات الهجوم دون أي اختراق للشبكات الأساسية.
وكان مجلس الأمن السيبراني قد أفاد سابقاً بأن الإمارات تواجه ما بين 200 ألف و800 ألف محاولة هجوم إلكتروني يومياً بحسب ظروف التهديد. وأرجع الدكتور محمد الكويتي رئيس المجلس هذا الحجم إلى مزيج من الجهات الحكومية وغير الحكومية التي تستهدف القطاعات الاستراتيجية في البلاد. وتعكس هذه الأرقام التي ارتفعت بشكل حاد في السنوات الأخيرة الضغط المستمر على الدفاعات الرقمية الوطنية بحسب بيانات المجلس. ويندرج إحباط العملية يوم الاثنين ضمن نمط المحاولات المتكررة التي تعترضها المنظومة الوطنية بانتظام.
وكانت إعلانات سابقة صادرة عن مجلس الأمن السيبراني قد قدمت الإطار الوطني للأمن السيبراني كنموذج لحماية البنية التحتية الحيوية أمام التهديدات المتطورة. وشدد المجلس على أن حماية البيانات الشخصية وضمان استمرارية الخدمات تبقيان أولويتين أساسيتين في كل استراتيجيات الاستجابة. ومكّن دمج أدوات المراقبة المتقدمة من تقليل أوقات الكشف عبر الشبكات الحكومية والخاصة وفقاً لتقييمات سابقة للمجلس. وقد أثبتت هذه القدرات فعاليتها في احتواء الحوادث الأخيرة دون الكشف عن تفاصيل تشغيلية إضافية.
ويواصل مجلس الأمن السيبراني الحكومي الإماراتي تنسيق الدفاعات عبر الكيانات الاتحادية والمحلية لمواجهة التهديدات الفورية وتعزيز المرونة طويلة الأمد. ولم يُفصح البيان الصادر في 10 أغسطس عن معلومات إضافية حول مصدر الهجمات الأخيرة. وأكدت السلطات أهمية اليقظة لدى المستخدمين والمؤسسات كجزء من الوضعية السيبرانية الوطنية كما أشار المجلس في إحاطات سابقة.
EN