أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حكومته يوم الأحد بأن إسرائيل ترفض الوثيقة المتعلقة بغزة والمكونة من 15 نقطة التي اقترحت ضمن مبادرة «مجلس السلام» وفق ما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست». وأكد أن الجيش الإسرائيلي لن يقوم بأي انسحاب قبل نزع سلاح حماس نزعا حقيقيا وسيواصل إحباط أي تهديدات توجه ضد قواته ومواطنيه. وشدد نتنياهو على أن نزع السلاح الحقيقي يجب أن يشمل الأسلحة الثقيلة إلى جانب سائر الأسلحة وليس أي ترتيب وهمي. وأضاف رئيس الوزراء أن إسرائيل تجري محادثات مع مسؤولين أمريكيين في هذا الشأن وتعرف كيف تدافع عن موقفها إزاء أي مقترحات تراها غير مقبولة.
أعلن ترامب الخطة في سبتمبر من العام الماضي وتقضي بتشكيل «مجلس سلام» للإشراف على تنفيذها يشمل نزع السلاح الكامل لحماس والجماعات المسلحة الأخرى إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية وإعادة إعمار غزة بحسب تقرير لـ«بي بي سي». وقد وصف ترامب التطور بأنه خطوة تاريخية نحو سلام وأمن دائمين بعدما أبدت حماس قبولها إطارا لنزع السلاح. لكن حماس اشترطت لتسليم الأسلحة الثقيلة أن توقف إسرائيل كل أشكال العدوان وتجري انسحابا كاملا من الأراضي.
تواصل إسرائيل تنفيذ غارات على غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الأولي الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي بحسب بيانات «بي بي سي». وتستمر هذه العمليات رغم سعي الخطة الأحدث إلى البناء على تلك الهدنة باتجاه سلام أوسع. وتعكس هذه الإجراءات هشاشة وقف الأعمال العدائية الكبرى الذي وافق عليه الطرفان في العام السابق.
كرر نتنياهو خلال الجلسة ذاتها معارضته الطويلة الأمد لقيام دولة فلسطينية وفق ما أفادت «جيروزاليم بوست». وقال إنه ما دام رئيسا للوزراء فلن تقوم دولة لا في غزة ولا في يهودا والسامرة سواء تحت سيطرة فتح أو حماس. وأعرب رئيس الوزراء عن تقديره للشراكة التاريخية مع الولايات المتحدة والرئيس ترامب لا سيما في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية مشيرا إلى أن طهران تدرك حجم الضربة القوية التي ستوجهها إسرائيل إذا شنت هجوما.
رحب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بالتوضيح الحازم الذي قدمه نتنياهو وبرفضه للخطة وفقا لـ«جيروزاليم بوست». وقال سموتريتش إن الهدف المركزي للحرب يبقى تدمير حماس عسكريا ومدنيا وبصفتها سلطة حاكمة حتى لا تشكل غزة أي تهديد للمواطنين الإسرائيليين لسنوات مقبلة. وأضاف أن جميع جهود إعادة الإعمار في القطاع يجب أن تأتي بعد نزع سلاح حماس بشكل كامل وأن إسرائيل لن تتنازل عن هذا الهدف.
قال مسؤول كبير في حماس يدعى باسم نعيم لوكالة «رويترز» إن الجماعة لا تزال ملتزمة بخارطة الطريق التي تم التوافق عليها في القاهرة. ودعا نعيم الوسطاء والولايات المتحدة إلى الضغط على نتنياهو وحكومته للالتزام بهذا الإطار. وتبرز هذه التصريحات التباين في المواقف الذي يواصل تعقيد تنفيذ أي اتفاق.
يأتي الرفض قبل أشهر قليلة من الانتخابات الإسرائيلية في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطا من حلفائه اليمينيين المتطرفين داخل الائتلاف بحسب تقييم لـ«بي بي سي». وكان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قد رفض المسودة سابقا معتبرا إياها غير مقبولة ودعا إلى إجراء تصويت جديد في مجلس الوزراء لإنهاء الخطة. وتؤكد هذه الديناميكيات القيود السياسية التي تشكل نهج إسرائيل تجاه المقترحات المدعومة أمريكيا.
EN