أورد بيان مشترك صادر عن وكالة الأنباء السعودية ووزارة الخارجية الباكستانية تفاصيل توقيع قادة الدول الثلاث على «اتفاق الدفاع المشترك في مكة» خلال قمة عقدت في المدينة. ويلتزم الاتفاق الأطراف بتعزيز الأمن الجماعي والردع، في حين يروج للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة وما وراءها. ووصف نائب الرئيس التركي جودت يلماز الاتفاق بأنه خطوة تاريخية لأمن المنطقة، مؤكدا أنه ليس موجها ضد أي دولة محددة.
وقال نائب وزير الدبلوماسية العامة السعودي رايد كريملي إن الاتفاق لا يمثل محاولة لتشكيل محور عسكري أو كتلة طائفية، ولا ارتباط له بالطموحات النووية أو سباق التسلح. وأضاف كريملي أن التركيز ينصب على بناء قدرات دفاعية مستدامة ومستقلة بين الدول الثلاث. وأوضح البيان أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز التعاون في مختلف جوانب الدفاع دون إلغاء الاتفاقيات الثنائية الموجودة.
ويعد هذا الإطار الثلاثي امتدادا لاتفاق الدفاع المتبادل الاستراتيجي الذي أبرمته السعودية وباكستان في سبتمبر 2025، كما أفادت رويترز حينذاك. وقد قدمت باكستان على مدى عقود التدريب العسكري والمساعدة الفنية ونشر قوات محدودة إلى السعودية، بحسب العديد من التقييمات لشراكتهما الطويلة الأمد. ويضيف انضمام تركيا ثاني أكبر جيش في الناتو، إلى جانب تكنولوجيا الطائرات المسيرة المتقدمة وصناعة دفاعية قامت بتصدير أنظمة إلى الرياض في السنوات الأخيرة.
وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاتفاق الجديد بأنه مسعى تاريخي يخدم مصالح الأوطان المشاركة ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الصفقة تقوم على مبادئ الردع الجماعي، وأن أنقرة ستظل ملتزمة بحل النزاعات عبر الحوار واحترام القانون الدولي. واجتمع القادة في مكة بعد يوم من أداء شريف لمناسك العمرة في المدينة المقدسة.
ويأتي الاتفاق وسط توترات إقليمية طويلة الأمد شملت هجمات الحوثيين على الشحن البحري وتداعيات الضربات على إيران في وقت سابق من عام 2026 كما غطت رويترز والجزيرة. وقال باحث أول في المعهد الملكي للخدمات المتحدة للجزيرة إن الاتفاق يجمع نقاط قوة مكملة من القوات الباكستانية المسلحة نوويا وقدرات الطائرات المسيرة التركية والموارد الاقتصادية السعودية. ورأى رئيس مركز أبحاث الخليج أن هذا الإطار قد يشجع على نهج أمني يقوده الإقليم أكثر.
EN