قال رائد كرملي، نائب وزير الدبلوماسية العامة، في منشور على منصة «إكس» إن الاتفاق لا يمثل جهداً لإنشاء محور عسكري أو كتلة طائفية. وأضاف أن الاتفاق ليس مرتبطاً بأي طموحات نووية أو سباق تسلح، إنما يركز على بناء قدرات مستدامة. وأشار كرملي إلى أن الصفقة لا تشكل تهديداً لأمن أي دولة في المنطقة، ولا تمثل تصعيداً للتوتر بين أي دولتين، وفقاً للمنشور الذي شاركه مع وكالة «أ ف ب».
وقّع اتفاق الدفاع المشترك في مكة بالمدينة السعودية المقدسة يوم الجمعة، حسبما أفادت مصادر لوكالة «رويترز». ويشمل الاتفاق شرط دفاع جماعي ينص على أن أي هجوم مسلح ضد إحدى الدول الثلاث يُعد هجوماً على الجميع. ووصف مسؤول تركي الاتفاق بأنه دفاعي بحت في طبيعته، وقال إنه يتعهد بالدعم المتبادل فقط في الدفاع. وأضاف المسؤول أن الاتفاق ليس موجهاً ضد أي جهة محددة، ويبقى مفتوحاً أمام دول إقليمية أخرى، ولا يحل محل الترتيبات الثنائية أو متعددة الأطراف القائمة.
ويبني الاتفاق الثلاثي على اتفاق دفاعي استراتيجي ثنائي وقعته السعودية وباكستان في سبتمبر 2025، وفقاً لبيان مشترك أصدرته وزارة الخارجية الباكستانية آنذاك. ووصف ذلك الاتفاق السابق أي عدوان على أحدهما بعدوان على الآخر، في لغة تشبه التزامات حلف شمال الأطلسي. وتستضيف السعودية منذ فترة طويلة قواتاً وطائرات باكستانية كجزء من التعاون العسكري الراسخ، بحسب مراجعة لوكالة «رويترز» للعلاقات الثنائية.
وظهرت تكهنات حول بعد نووي محتمل للروابط الأمنية السعودية الباكستانية بعد الاتفاق الثنائي عام 2025، كما أوردت «رويترز». وأشار وزير الدفاع الباكستاني في البداية إلى أن القدرات الوطنية ستكون متاحة بموجب الاتفاق قبل أن يتراجع عن التصريح ليوضح أن الأسلحة النووية ليست مطروحة. ووصف مسؤول سعودي كبير اتفاق 2025 بأنه اتفاق دفاعي شامل يشمل جميع الوسائل العسكرية دون تأكيد صريح على أي عنصر نووي، كما أضافت الوكالة.
وخلص مركز بلفير للعلوم والشؤون الدولية إلى أن لا شيء مما أعلنه المسؤولون علناً من الجانبين يشير صراحة إلى ترتيب لمشاركة نووية في الاتفاق السعودي الباكستاني. وأكد المسؤولون الباكستانيون باستمرار أن ترسانتهم النووية تركز فقط على ردع الهند، بحسب تحليل المركز. ويتوافق التوضيح الثلاثي الأخير من كرملي مع تلك المواقف السابقة برفض أي صلة نووية أو بسباق التسلح.
ويأتي التوقيع في ظل توتر إقليمي متصاعد شهد هجمات صاروخية من ميليشيات مدعومة من إيران على دول الخليج منذ هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في فبراير، بحسب تقارير «رويترز». وكان مسؤولون سعوديون يتوقعون مزيداً من هذه الهجمات، كما أشارت الوكالة. ويهدف الاتفاق الجديد إلى تعزيز الردع الجماعي وتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي، وفق ما جاء في بيان مشترك حول الاتفاق.
EN