عبرت ناقلتان محملتان بالنفط السعودي مضيق باب المندب خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما تباطأت حركة المرور في مضيق هرمز عقب تقارير عن هجمات على سفن، بحسب بيانات الشحن التي أوردتها رويترز الاثنين. كانت ناقلة السويزماكس «ليسفوس» تحمل نحو مليون برميل من النفط الخام السعودي، في حين حملت ناقلة «في إل سي سي» «ديش فايبهاف» حوالي مليوني برميل، إذ غادرت كلتاهما البحر الأحمر بعد تعطيل أنظمة التعرف الآلي (AIS) الخاصة بهما. وكانت «ديش فايبهاف» متجهة إلى ميناء سيكا الهندي لتسليم الشحنة إلى شركة ريلايانس إندستريز، بينما لم يكن واضحاً الوجهة الفورية لناقلة «ليسفوس» التي ترفع علم مالطا.
أظهرت بيانات كبلر التي أوردتها رويترز تراجع عدد السفن التي تحمل السلع عبر مضيق باب المندب إلى 18 سفينة الأحد مقارنة بـ27 السبت و28 الجمعة. يأتي هذا الانخفاض بعد إعلان الحوثيين المدعومين من إيران فرض حظر بحري على السعودية في 20 يوليو، إذ وصفوه بأنه فتح جبهة جديدة ضد الولايات المتحدة وحلفائها مع توسيع الهجمات على ناقلات تحمل إمدادات الطاقة العالمية. وجاء الإعلان في 20 يوليو رداً على ما اعتبروه حصاراً وهجمات منها استهداف مطار صنعاء الدولي، بحسب تقارير رويترز المعاصرة.
كما تباطأت حركة المرور عبر مضيق هرمز الذي ينقل خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، إذ سُجلت 10 سفن سلع يوم السبت بعد 19 في اليوم السابق، وفق أرقام كبلر في مقال رويترز الاثنين. وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية بوقوع ثلاث هجمات إضافية على ناقلات منذ السبت، كما أبلغت شركة الشحن اليونانية غاسلوج عن حادث على ناقلة الغاز المسال «غاسلوج شانغهاي» في 31 يوليو. وقد تكون بعض السفن قد أوقفت إشارات AIS ولم يتم احتسابها فوراً في البيانات.
وغادرت أربع ناقلات في إل سي سي مضيق هرمز الجمعة، منها «كيكو» التي تحمل نحو 1.4 مليون برميل من النفط القطري الخام، و«روتردام إنيرجي» المحملة بمليوني برميل من خام داس الإماراتي، إضافة إلى «سبان بي» و«نوبل». ورفضت شركة أدنوك للخدمات اللوجستية، مالكة «روتردام إنيرجي»، التعليق على التحركات، فيما لم ترد شركة أبيكس شيبينغ، مديرة «كيكو»، على طلبات التعليق. وغيرت ناقلة ترفع علم بنما تحمل نفثا روسياً مسارها للإبحار حول أفريقيا بدلاً من عبور البحر الأحمر، بحسب تقرير رويترز.
ولم ترد شركة ديناكوم، مديرة «ليسفوس»، ولا شركة الشحن الهندية المرتبطة بـ«ديش فايبهاف» على طلبات التعليق التي أوردتها رويترز في تقريرها الاثنين. ووصف التحالف الذي تقوده السعودية الحظر الذي أعلنه الحوثيون في 20 يوليو بأنه انتهاك للقانون الدولي وقرصنة بحرية تهدد بتعطيل إمدادات الطاقة العالمية خارج الخليج. أما الحوثيون في اليمن فقد وصفوا الإجراء في بيانهم بأنه «عين بالعين» رداً على الأعمال ضد أراضيهم.
ظلت عمليات العبور في البحر الأحمر منخفضة منذ بدء هجمات الحوثيين على السفن في أواخر 2023، مما دفع إلى إعادة توجيه واسعة النطاق حول رأس الرجاء الصالح أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن وإطالة أوقات الرحلات لشحنات الطاقة. وتضيف التحركات الأخيرة التي تستهدف الشحنات المرتبطة بالسعودية إلى الضغط على طرق التصدير الرئيسية من منتجي الخليج. وقد اعتمد مشغلو السفن بشكل متزايد على إجراءات التخفي مثل تعطيل AIS في المياه عالية الخطورة لتقليل التعرض للضربات المحتملة.
EN