ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن جهازين متفجرين محليي الصنع انفجرا في مناطق متجاورة قرب جسر فيكتوريا وسط دمشق في 7 يوليو. وأشارت التقارير الأولية إلى سقوط قتلى وجرحى، في حين لم تصدر السلطات السورية بعد حصيلة رسمية للضحايا. وبدأت قيادة الأمن الداخلي فوراً بتمشيط المنطقة بحثاً عن الجناة، بحسب ما أفاد مراسل الوكالة في العاصمة السورية.
وقال مصدر أمني لوكالة رويترز إن أحد الجهازين وضع في حاوية قمامة والآخر في سيارة متوقفة قرب فندق فورسيزونز الذي أمضى فيه ماكرون الليلة. وأكد مكتب الرئيس الفرنسي أن ماكرون لم يسمع دوي الانفجارات وتابع اجتماعه المقرر في القصر الرئاسي مع الرئيس السوري أحمد الشرا. ورصدت رويترز تصاعد الدخان من المكان بينما توجهت فرق الإسعاف إلى موقع الانفجارين في قلب المدينة.
وقعت الانفجارات في وقت يزور فيه ماكرون سوريا ليكون أول رئيس دولة أوروبية يزورها منذ أن أطاح المتمردون بقيادة الشرا بالحاكم الطويل الأمد بشار الأسد في أواخر 2024، وفقاً لتقرير لوكالة أسوشيتد برس من دمشق. ووصف التلفزيون السوري الرسمي الجهازين بأنهما زرعا في محيط ساحة الأمويين ومنطقة الجسر. وأفاد شهود عيان متعددون بسماع دوي انفجارين قويين في تتابع سريع بعد ظهر ذلك اليوم.
وكانت وزارة الصحة السورية قد أعلنت عن مقتل 9 أشخاص على الأقل وإصابة 20 آخرين في انفجار منفصل وقع في مقهى بحي الحجاز وسط دمشق في 2 يوليو، حسبما أفادت الجزيرة حينها. وأدى ذلك الانفجار، الذي عُزي أيضاً إلى جهاز متفجر قرب قصر العدل، إلى فتح تحقيق لا يزال جارياً ولم تتبنه أي جهة. ويضيف الحادث الأخير إلى المخاوف بشأن الهجمات المتكررة في العاصمة وسط جهود الحكومة الانتقالية لإعادة الأمن.
وأكد مسؤولون فرنسيون أن الزيارة التاريخية لماكرون استمرت دون انقطاع عقب الانفجارات، بحسب ما أوردته فرانس 24 من المكان. وأقامت قوات الأمن السورية طوقاً حول المنطقة المتضررة فيما تجمع الأدلة وتراجع لقطات المراقبة. وأصيب 4 أشخاص على الأقل بينهم عدة ضباط شرطة كانوا في الخدمة قرب الموقع، وفق تحديث نقلته أسوشيتد برس نقلاً عن وسائل الإعلام الحكومية.
وواصل المحققون فحص المواقع بحثاً عن أدلة إضافية حتى مساء الثلاثاء، حسبما أبلغ مسؤول أمني سوري صحيفة «الشرق الأوسط». وحدث الانفجاران بينما كان ماكرون والشرا يناقشان العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية في القصر الرئاسي على بعد مئات الأمتار من موقعي الانفجار. ولم يظهر أي تبنٍ فوري للمسؤولية عن الهجوم الذي استهدف المنطقة المركزية في العاصمة.
EN