افتتح ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان محطة قطار الركاب في مدينة محمد بن زايد الثلاثاء، وشهد الكشف عن شبكة قطارات الركاب في الإمارات المقرر إطلاقها في 30 سبتمبر، وفق تقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام) نشر في «غلف توداي». وستربط المرحلة الافتتاحية بين أبوظبي والفجيرة اعتباراً من 30 يونيو، مقلصة وقت الرحلة إلى ساعة و45 دقيقة.
تفقد الشيخ خالد مرافق المحطة واطلع على أنظمة إدارة المعلومات بها إلى جانب إجراءات الجاهزية التشغيلية خلال الفعالية، حسبما أوردت وام. واستمع إلى إحاطات حول البنية التحتية المتطورة للموقع وخطط تعزيز القدرة الاستيعابية وتدابير إدارة الركاب في ساعات الذروة والحلول الذكية لخدمة العملاء الرامية إلى تحقيق الكفاءة. وأكد رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أن مشروع قطار الركاب يعبر عن رؤية الإمارات لشبكة نقل متكاملة بالكامل، تعزز الاتصال بين الإمارات وتدعم النمو المستدام عبر نقل كفء للناس والبضائع، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار والسياحة والتطوير الحضري.
وشدد الشيخ خالد على أن المبادرة تمثل استثماراً استراتيجياً يدفع مشاريع الـ50 من خلال بنية تحتية عالمية المستوى، مع تعزيز التنمية في الإمارات وتنافسيتها العالمية، أضاف التقرير. وأبرز الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس «اتحاد ريل»، أن شبكة قطارات الركاب تشكل علامة فارقة تحولية في منظومة النقل الوطنية باستخدام أحدث التقنيات لتوفير تجربة سفر حديثة وآمنة وعالية الكفاءة. وأضاف أن محطات متعددة متكاملة مع وسائل نقل أخرى ستحسن الربط بين المدن والوجهات، مقدمة خيارات مريحة تدعم احتياجات المجتمع والنمو الحضري عبر الدولة.
وتفصل تقرير وام مرحلة التشغيل التمهيدي للخدمات بين أبوظبي والفجيرة التي تبدأ في 30 يونيو 2026. وستفتح محطتا قطار دبي والذيد مع إطلاق الشبكة الرسمي في 30 سبتمبر، يلي ذلك محطات الظفرة في 30 ديسمبر ومحطة الشارقة في 30 مارس 2027. وتخطط دراسات الجدوى للتوسع إلى إمارات إضافية في المرحلة التالية، استناداً إلى البرنامج الذي أعلن عام 2021.
وستبدأ أسعار التذاكر على مسار أبوظبي-الفجيرة من 55 درهماً للفئة المريحة و120 درهماً للفئة المميزة، بحسب الإعلان. ويتكون الأسطول من 13 قطاراً يتسع كل منها لـ400 راكب، وسيفتح باب الحجز فوراً عبر تطبيق «اتحاد ريل» للهواتف المحمولة والموقع الإلكتروني الرسمي. أما خدمات نقل الركاب فستديرها «اتحاد ريل لخدمات نقل الركاب»، وهي مشروع مشترك مع «كيوليس» يدمج الخبرات الدولية مع القدرات المحلية.
ويصل حجم الاستثمار في برنامج السكك الحديدية الإماراتي، الجزء من مشاريع الـ50، إلى 50 مليار درهم، وهو يمثل استراتيجية متكاملة تربط جميع الإمارات السبع، كما ذكرت البوابة الحكومية الرسمية لدولة الإمارات. وتشير بيانات «رايلواي تكنولوجي» إلى أن إجمالي استثمارات «اتحاد ريل» يبلغ 40 مليار درهم للشبكة الكاملة البالغ طولها 1200 كيلومتر والتي تربط 11 مدينة ومنطقة، فيما يتوقع أن يصل عدد الركاب السنوي إلى 36.5 مليون راكب بحلول 2030. وتجري عمليات الشحن منذ فبراير 2023، ما يوفر الأساس لإطلاق خدمات الركاب بعد أقل من خمس سنوات على إعلان الرؤية عام 2021.
وستحتوي المحطات على مقاهٍ ومطاعم ومتاجر وعلامات تجارية عالمية إلى جانب خيارات الطعام على متن القطار لتوفير تجربة ضيافة متكاملة، كما قال تقرير وام. ويعتمد البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية هي الشحن وقطارات الركاب والحلول المتكاملة، مع التوافق مع استراتيجية «نت زيرو 2050» عبر نقل مستدام يقلل الانبعاثات ويعزز كفاءة الخدمات اللوجستية، بحسب تصريحات «اتحاد ريل». وتلتزم هذه المرحلة من التطوير ثلاث سنوات من التخطيط شارك فيها أكثر من 7000 متخصص، كما أشارت تحديثات المشروع من «رايلواي برو».
EN