بلغت مشاركة المستثمرين الأجانب 47.5% من قيمة التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية و54% في سوق دبي المالي خلال الربع الأول من عام 2026، وفقاً لبيانات عرضت في مؤتمر «إتش.إس.بي.سي» للبورصات الخليجية الذي عقد في لندن الشهر الجاري. وسجل سوق أبوظبي نشاطاً تداولياً إجمالياً بقيمة 85 مليار درهم خلال الفترة بارتفاع 22% على أساس سنوي، فيما تجاوز متوسط التداول اليومي في سوق دبي المالي المليار درهم بزيادة 56%، بحسب أرقام صادرة عن البورصتين. وسلط المؤتمر الذي جذب أكثر من 300 مستثمر مؤسسي وممثلين عن جميع البورصات السبع في مجلس التعاون الخليجي الضوء على الطلب الدولي المستمر على الأصول المدرجة في الإمارات رغم التقلبات الأوسع في الأسواق.
واجتمع مؤتمر «إتش.إس.بي.سي» للبورصات الخليجية أكثر من 100 شركة من الشرق الأوسط في أكثر من 3000 اجتماع ليشهد أكبر دوراته في خمس سنوات بحسب ما أوردته «غلف نيوز». وتناولت المناقشات مرونة اقتصاديات دول مجلس التعاون وعمق أسواق رأس المال وتكيف سلاسل التوريد وسط حالة عدم اليقين العالمية. وقال محمد المرزوقي الرئيس التنفيذي لدى «إتش.إس.بي.سي بنك الشرق الأوسط المحدود» في الإمارات: «تواصل أسواق رأس المال في الإمارات إظهار المرونة والعمق الهيكلي بدعم من أسس اقتصادية قوية وقاعدة مستثمرين متنوعة وأجندة نمو طويلة الأجل واضحة». وأضاف أن ثقة المستثمرين عادت مع تراجع التقلبات وتطبيع علاوات المخاطر.
وأفادت مجموعة سوق أبوظبي بأن القيمة السوقية بلغت 2.8 تريليون درهم أي ما يعادل نحو 770 مليار دولار بنهاية الربع الأول. وقامت الشركات المدرجة بتوزيع 66.2 مليار درهم كأرباح خلال الأشهر الثلاثة فيما حققت أرباحاً قوية وعوائد جيدة للمساهمين. وقال عبدالله سالم النعيمي الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي: «تكشف فترات عدم اليقين عن القوة الحقيقية للسوق. لقد واصلت أسواق رأس المال في أبوظبي والشركات المدرجة تقديم الأداء بقوة وانضباط وهو ما ينعكس في نتائج شركات متينة واستمرارية أعمال مستدامة وقدرة على تأمين فرص تجارية ذات قيمة بغض النظر عن البيئة العالمية المتغيرة».
وأصبح بنك «إتش.إس.بي.سي» أول بنك دولي يعمل كعضو مقاصة عام في سوق أبوظبي وهي خطوة تهدف إلى توسيع الوصول أمام المستثمرين العالميين إلى أسواق رأس المال في أبوظبي وفقاً للعروض التقديمية في المؤتمر. وتتماشى هذه الخطوة مع الجهود المستمرة لربط رؤوس الأموال الدولية بفرص النمو طويل الأجل في الإمارة. ووجد تحليل منفصل أجرته «دار الثراء» عام 2025 أن صافي تدفقات رأس المال الأجنبي إلى بورصات الإمارات تجاوز 19 مليار درهم في 2024 الأمر الذي وفر زخماً امتد إلى مكاسب العام الجاري.
وسجل سوق دبي المالي قيمة تداول إجمالية بلغت 61 مليار درهم في الربع الأول مع أن 79% من تسجيلات المستثمرين الجدد جاءت من الأسواق الدولية. وقال حامد علي الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي و«ناسداك دبي»: «واصلت أسواق رأس المال في دبي إظهار المرونة والزخم والتركيز ويمثل مؤتمر «إتش.إس.بي.سي» للبورصات الخليجية لهذا العام انعكاساً لتلك الثقة المستمرة من المستثمرين». وأضاف أن أداء الربع الأول الذي شكل فيه المستثمرون الأجانب 54% من إجمالي قيمة التداول يبرز تزايد الاهتمام الدولي بالأصول المدرجة في الإمارات.
وشكلت التكنولوجيا والبنية التحتية جزءاً رئيسياً من مناقشات المؤتمر حيث أشار «إتش.إس.بي.سي» إلى تمويله البالغ 550 مليون دولار لشركة «كور42» التابعة لمجموعة «جي42» لتوسيع بنية الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي. كما يعمل البنك شريكاً مصرفياً مفضلاً في آسيا لمكتب الاستثمار في أبوظبي ومؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية لدعم جذب الاستثمارات. وأظهرت بيانات حديثة من البورصتين أن القيمة السوقية المجمعة تخطت 2.9 تريليون درهم بحلول منتصف يونيو مما يعكس استمرار المرونة رغم تطور الظروف الإقليمية.
EN