أعلنت شركتا آي بي إم وأرامكو في 5 مايو 2026 عن خطط لاستكشاف تعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والابتكار ضمن القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية، وفق ما ذكرته آي بي إم في بيان. ويبني هذا المبادرة على شراكتهما التي تعود إلى عام 1947، ويهدف إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لدى آي بي إم مع خبرة أرامكو التشغيلية في أنظمة الطاقة الحيوية. وقد كُشف عن ذلك خلال فعالية «ثينك بوسطن» التي حضرها رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لآي بي إم أرفيند كريشنا، والنائب الأول لرئيس أرامكو سامي العجمي.
وذكرت آي بي إم في إعلان على موقعها الإخباري أن المنظمتين ستدرسان فرصاً في الذكاء الاصطناعي الوكيل والأتمتة وعلوم المواد ومجالات أخرى متفق عليها داخل القطاع الصناعي. وتعتزم الشركتان إيجاد حلول عملية عالية التأثير تعتمد على منصات آي بي إم المؤسسية وخبراتها الاستشارية وقدراتها البحثية، إلى جانب الأصول البياناتية الواسعة لأرامكو وخبرتها الممتدة على مدى 90 عاماً في مجال الطاقة. وقال سامي العجمي: «تُعد التكنولوجيا والابتكار عنصراً مركزياً في استراتيجية أرامكو طويلة الأمد. ويتيح لنا هذا التعاون مع آي بي إم تقييم كيف يمكن للذكاء الاصطناعي الصناعي ومجالات أخرى متفق عليها أن يعززا التميز التشغيلي والمرونة، مع تعزيز ريادتنا في الذكاء الاصطناعي الصناعي، خصوصاً في مجالات الموثوقية والسلامة والبيئات الحيوية».
وأضاف سعد توما، المدير العام لآي بي إم في الشرق الأوسط وأفريقيا، في البيان نفسه أن دمج الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة يمثل الحدود المقبلة في تحول المؤسسات. وسوف تستكشف الأعمال المخطط لها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والسحابة الهجينة والتكنولوجيات المتقدمة عبر الأنظمة الصناعية وأنظمة الطاقة لمواجهة التحديات الكبرى والمعقدة. وأشار البيان إلى أن أي اتفاقيات نهائية لا تزال خاضعة لمفاوضات إضافية بين الطرفين.
وحافظت أرامكو وآي بي إم على علاقاتهما منذ عام 1947، وتطورت عبر موجات متلاحقة من التكنولوجيا بدءاً من الأنظمة الأساسية وصولاً إلى المنصات الرقمية المعاصرة. ووصف بيان آي بي إم التوافق حول الابتكار والتميز التشغيلي وحل التحديات المعقدة بأنه أساس للتعاون الاستكشافي الحالي. وشارك كبار المديرين التنفيذيين من الشركتين في فعالية بوسطن لرسم معالم الشراكة المقصودة.
وتشير بيانات مجموعة آي مارك إلى أن سوق الذكاء الاصطناعي السعودي بلغ 1.24 مليار دولار أمريكي في 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 4.37 مليار دولار بحلول 2034 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 15%. ووجد تقييم لشركة بي دبليو سي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم بـ135 مليار دولار في الاقتصاد السعودي بحلول 2030، ما يدعم أهداف التنويع في إطار رؤية 2030. وتشرف الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي على الجهود الوطنية لترسيخ مكانة المملكة كقائد عالمي في هذا المجال بحلول 2030.
وتظهر أرقام موردور إنتليجنس أن سوق الذكاء الاصطناعي العالمي في قطاع النفط والغاز بلغ 4.28 مليار دولار في 2026، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 7.91 مليار دولار بحلول 2031 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 13%. وأفادت شركة جي إم آي ريسيرش بأن المملكة العربية السعودية تخطط لاستثمار 20 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي بحلول 2030 لتدريب المتخصصين ورعاية الشركات الناشئة ضمن مسيرة التحول الرقمي. وتتماشى هذه المؤشرات الإقليمية مع المبادرات القائمة لأرامكو في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متخصصة لتطبيقات الطاقة.
ويتواكب إعلان التعاون مع اتساع تبني الذكاء الاصطناعي في عمليات الطاقة السعودية لرفع الكفاءة في مجالات مثل الصيانة التنبؤية ونمذجة الخزانات. وأبرز بيان آي بي إم القوى التكميلية التي يجلبها كل طرف إلى حالات استخدام الذكاء الاصطناعي الصناعي في البيئات الصعبة. وسيقيّم المرحلة الاستكشافية القيمة المحتمل إيجادها قبل الشروع في أي تنفيذ واسع النطاق.
EN