أقيمت الدورة الثالثة من مهرجان الأفلام الأوروبي في الإمارات العربية المتحدة بعروض سينمائية في أبوظبي من 18 إلى 24 مايو 2026، تلتها عروض في رأس الخيمة من 1 إلى 5 يونيو 2026، على ما أعلنته بعثة الاتحاد الأوروبي إلى الإمارات في 19 مايو. وتضمن البرنامج 16 فيلماً أوروبياً ومجموعة من الأفلام القصيرة الإماراتية إلى جانب ورشة عمل مهنية استمرت ثلاثة أيام، في سعي من المنظمين لتوسيع نطاق الفعالية خارج العاصمة. ونظم المهرجان بالشراكة مع مؤسسات محلية وبدعم من سفارات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لتعزيز الروابط الثقافية من خلال السينما.
وأوضحت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى الإمارات أن المهرجان عقد بالشراكة مع مؤسسة الثقافة أبوظبي و«رأس الخيمة للفنون» التابعة لمؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي للبحوث السياسية. كما حظي بدعم من سفارات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمراكز الثقافية في الإمارات. وتزامنت الدورة الحالية مع «عام الأسرة» من خلال تضمين أعمال مناسبة للعائلات إلى جانب الأفلام الوثائقية وقصص من أصوات ناشئة في أوروبا والإمارات.
وشكل اختيار من 16 فيلماً من 12 دولة أوروبية البرنامج الرئيسي للمهرجان بحسب إعلان البعثة. ومن بين الدول المشاركة النمسا بفيلم «The Village Next to Paradise» وفرنسا بـ«A Real Job» وإيطاليا بـ«Gloria!» وأوكرانيا بـ«The Taste of Freedom» إلى جانب أفلام من التشيك وألمانيا واليونان وأيرلندا وليتوانيا ولوكسمبورغ ومالطا وهولندا وبولندا ورومانيا وسلوفينيا وإسبانيا. وعرض المهرجان أيضاً الأفلام الإماراتية القصيرة «Guardians of the Mountains» و«Namoos» و«Unsaid» لتسليط الضوء على المواهب الإبداعية المحلية.
وجرت العروض في مقر مؤسسة الثقافة بأبوظبي خلال فعاليات العاصمة، وفي مسرح غرفة رأس الخيمة خلال الفعاليات في رأس الخيمة بحسب ما أفاد المنظمون. ويمثل الحدث توسعاً عن الدورات السابقة بإضافة الإمارة الشمالية للمرة الأولى. ويبني مباشرة على المهرجان الافتتاحي الذي أقيم عام 2024 والذي وصفته الموقع الرسمي لمهرجان الأفلام الأوروبية بأنه عرض ناجح لتنوع صناعة السينما الأوروبية.
وبالتفصيل أعلنت البعثة عن ورشة عمل مجانية بعنوان «فيلمك وسوق العالم: دليل شامل لمبيعات الأفلام الدولية» أقيمت من 19 إلى 21 مايو في مؤسسة الثقافة بأبوظبي. وقاد الجلسات الخبير السينمائي الأوروبي نيكولاس ريبيشيني، واستهدفت صانعي الأفلام والمنتجين والطلاب والمهنيين في قطاع السينما بالإمارات. وقدم البرنامج بالشراكة مع «Cineuropa» وغطى الأسواق الدولية واستراتيجيات المبيعات والمهرجانات وقنوات التوزيع العالمية.
وقد اتخذ الاتحاد الأوروبي من السينما أداة للدبلوماسية الثقافية في مناطق الشراكة مثل الخليج، على ما أشار إليه تقرير صادر عن جامعة لييج عام 2025 حول الفهم الدولي لصناعة السينما الأوروبية. وأظهرت بيانات جمعها «الجمعية الدولية للاقتصاد الثقافي» أن الاتحاد الأوروبي يمثل نحو 30 بالمئة من إنتاج الأفلام الطويلة عالمياً بين عامي 1996 و2014. وتساهم مثل هذه المهرجانات في جهود أوسع لتعزيز تداول السينما الأوروبية والحوار بين الثقافات.
وأتاحت التذاكر لجميع العروض عبر الإنترنت بحسب البعثة. وتتوفر تفاصيل إضافية عن البرنامج الكامل على الموقع www.euff.ae. واختتم الحدث بتمكين الجمهور من الاطلاع على وجهات نظر متنوعة من خلال الإنتاجات الأوروبية والإماراتية.
EN