يفتتح مهرجان أبوظبي الشعري الثاني يوم الاثنين في مركز أدنيك بأبوظبي برعاية صاحب السمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، وفقاً لما أعلنه مكتب إعلام أبوظبي. وتنظمه هيئة أبوظبي للتراث، ويستمر من 9 إلى 11 فبراير ضمن فعاليات «عام الأسرة 2026»، ويركز على دور الشعر في تعزيز القيم الاجتماعية والتواصل بين الأجيال. ويأتي المهرجان متماشياً مع الاستراتيجية الثقافية الأشمل للإمارة لضمان استدامة التراث وتعزيز كل من الشعر النبطي والعربي الفصيح، على حد قول الهيئة.
وكشفت هيئة أبوظبي للتراث عن برنامج يتضمن عدة مناطق تفاعلية منها «جسر الشعر» و«خريطة شعر الإمارات» و«ركن الشاعر الشاب» و«ركن شاعرات الإمارات». كما تشمل الفعاليات «منصة الفنون الأدائية» و«مقهى الشعر» وأقساماً متخصصة تسلط الضوء على الشعراء البارزين والمشهد الشعري الإماراتي. وتهدف هذه الأنشطة إلى تبادل الخبرات بين الباحثين والمتخصصين في الشعر الفصيح والنبطي، ورعاية المواهب على المستويين المحلي والإقليمي.
وأشارت أرقام مكتب إعلام أبوظبي إلى أن الدورة الأولى من المهرجان استقطبت أكثر من 1000 شاعر وكاتب وباحث من الإمارات ودول مجلس التعاون والعالم العربي، إضافة إلى أكثر من 15000 زائر. وقد ساعد هذا النجاح في وضع خطط الدورة الثانية لتوسيع نطاق المشاركة وجذب فئات جديدة من الجمهور مع التركيز بشكل خاص على الأطفال والشباب. وأكد إعلان الهيئة أن الهدف من الحدث هو نشر الثقافة الشعرية في المجتمع وإعادة ربط الجيل الشاب بتراثه الأدبي واللغوي.
ويعد الشعر النبطي شكلاً تقليدياً بدوياً يُكتب باللهجة العربية العامية، وقد شكل على مدى قرون ركيزة للهوية الثقافية والقيم القبلية في شبه الجزيرة العربية، بحسب عرض قدمه معهد جامعة نيويورك أبوظبي حول هذا التقليد. وفي الإمارات، ساهمت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في حفظه عبر برنامج «شاعر المليون» الواقعي الذي يُبث منذ سنوات طويلة، كما جاء في تقرير لموقع «بايوت» حول الممارسات الثقافية الإماراتية. وقد أصبح هذا البرنامج من أنجح برامج الواقع في العالم العربي لما يوفره من منصة لشعراء النبطي للوصول إلى جمهور عريض والمنافسة على التميز.
وأظهر تقييم أجرته «المونيتور» عام 2025 أن المبادرات الحكومية الحديثة والمهرجانات والمسابقات الإعلامية ساهمت في دمج الشعر النبطي ضمن أشكال معاصرة تشمل الرسوم المتحركة والخط والراب، مع الحفاظ على دوره كسجل للهوية الاجتماعية. وقال الشيخ سلطان سعود القاسمي عام 2022 إن هذا النوع الشعري يواصل التطور مع الثقافة الشعبية في القرن الحادي والعشرين. وتكمل هذه الجهود تركيز المهرجان الحالي على الشعر النبطي والفصيح ضمن البرامج الثقافية في أبوظبي.
وأكدت هيئة أبوظبي للتراث أن التجمع الذي يستمر ثلاثة أيام سيعرض إسهامات أبوظبي في تطوير الشعر العربي وعمقها الفني. ويسعى المهرجان من خلال توسيع الوصول إليه إلى تعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي للشعراء والمبدعين. كما يأتي الحدث ضمن الجهود المستمرة للحفاظ على المحتوى الثقافي الهادف في مختلف قطاعات التراث بالإمارات.
EN