أعلنت وزارة المالية أن نرمالا سيثارامان تقود وفدا رفيع المستوى يضم مسؤولين من الوزارة في هذه الزيارة، التي تشمل مشاركتها في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) المقرر في 28 سبتمبر بالدوحة. وتأتي الهند في المرتبة الثانية بين المساهمين في هذا البنك متعدد الأطراف الذي مقره بكين، الأمر الذي يسمح للوزيرة بحضور الاجتماع بصفتها محافظ الهند لدى المؤسسة. وسيتركز الاجتماع على الاستثمار في البنية التحتية المستدامة وتمويل المناخ وتعبئة رأس المال الخاص والتحول الرقمي، بحسب التفاصيل التي أوردتها الوزارة.
وستعقد سيثارامان اجتماعات ثنائية مع رئيس البنك جين لي تشون ونظرائها من الأردن وسويسرا والجزائر والسعودية ونيبال خلال وجودها في الدوحة. وتشمل البرنامج زيارة شخصيات كبيرة في الحكومة القطرية واللقاء المباشر مع رجال الأعمال والمستثمرين من الدولة الخليجية. وتهدف هذه اللقاءات إلى الكشف عن فرص تعاون جديدة في مشاريع البنية التحتية والاستثمارات عابرة الحدود، مستفيدة من الإطار الذي رسمته الاتفاقيات الثنائية الأخيرة.
وأشار بيان الوزارة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين عبر منصات متعددة الأطراف مثل AIIB. وتستضيف قطر هذا الاجتماع السنوي ليكون منبرا لدول الأعضاء لتنسيق أولويات تمويل التنمية في آسيا وخارجها. ويتوقع أن تبحث المناقشات سبل زيادة التمويل للبنى التحتية القادرة على الصمود وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشاريع المهمة.
ويأتي هذا النشاط استكمالا للشراكة الاستراتيجية التي رفعت إلى مستوى أعلى بين الهند وقطر إبان زيارة أمير قطر إلى نيودلهي في فبراير 2025، حيث تعهدت الدولة الخليجية بالاستثمار في 10 مليارات دولار ضمن قطاعات هندية تضم البنية التحتية والتكنولوجيا والتصنيع. وقد سجلت وزارة الشؤون الخارجية هذا التعهد إلى جانب خطط لإنشاء مكتب لهيئة الاستثمار القطرية في الهند لتسهيل تدفق الاستثمارات. وقد أسفرت هذه الخطوات عن توسيع قائمة المشاريع في مجالات النقل واللوجستيات ومعالجة الأغذية.
وتظهر أرقام دائرة تعزيز الصناعة والتجارة الداخلية أن الاستثمار الأجنبي المباشر القطري في الهند يبلغ نحو 1.77 مليار دولار حتى منتصف 2025، ويركز على مجالات تشمل التجزئة والطاقة المتجددة. أما التجارة الثنائية فقد بلغت 13.91 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026، منها صادرات هندية إلى قطر بقيمة 1.62 مليار دولار، حسب إحصاءات جمعها السفارة الهندية في الدوحة. وقد وضعت الحكومتان هدف مضاعفة حجم التجارة الإجمالية بحلول 2030، مع التقدم في مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة.
ومن المتوقع أن تبحث اجتماعات سيثارامان مع المستثمرين القطريين عن فرص إضافية في التصنيع المتقدم والرعاية الصحية وأشباه الموصلات والتمويل الأخضر، وهي مجالات يتمتع فيها الجانبان بمزايا متبادلة. وقد اعتمد AIIB عدة قروض لمشاريع بنية تحتية في الهند منذ تأسيسه كعضو مؤسس، وتدعم مشاريع تتماشى مع الأولويات الوطنية في النقل والطاقة. ومن المنتظر أن تحظى هذه المصالح المشتركة باهتمام في النقاشات بينما يعمل المسؤولون على تكييف آليات التمويل مع الالتزامات الاستثمارية القائمة.
EN