أعربت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن تضامنها مع قطر في 23 يونيو 2026 عقب انفجار وقع في منشأة غاز برزان بمدينة رأس لفان الصناعية أسفر عن مقتل 13 عاملا وإصابة 66. وقدمت الوزارة تعازيها لأسر الضحايا وتمنت الشفاء العاجل للمصابين. وأرجع وزير الطاقة القطري سعد شريدة الكعبي الحادث الذي وقع في 21 يونيو إلى عطل فني أثناء عمليات إعادة التشغيل بعد الصيانة مؤكدا أنه لن يؤثر على صادرات الغاز الطبيعي المسال.
وأصدرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بيانها عبر القنوات الرسمية من دمشق لإظهار الدعم في أعقاب الحادث. ووصفت الوزارة الانفجار بأنه حادث مأساوي وأكدت أهمية الروابط الثنائية بين البلدين في مواجهة مثل هذه التحديات. ولم تعلن عن أي أشكال محددة من المساعدة وركزت على التعاطف مع المتضررين وذويهم. وجاء هذا التواصل في وقت تواصل فيه الفرق القطرية تقييم الأضرار في الموقع شمال الدوحة.
وكشف وزير الدولة لشؤون الطاقة سعد شريدة الكعبي عن أرقام الضحايا خلال مؤتمر صحفي في 22 يونيو. وقال الكعبي إن الـ13 قتيلا شملوا رعايا هنديين وباكستانيين فيما احتاج 66 آخرون إلى علاج طبي إثر الانفجار والحريق الذي أعقبه. وشدد الوزير على أن الحادث نجم عن خلل فني داخلي وليس عن تخريب أو عوامل خارجية.
وأوضح الكعبي أن منشأة إمداد الغاز المحلي في برزان ظلت مغلقة منذ ديسمبر 2025 لإجراء صيانة عاجلة واستأنفت نشاطها قبل يومين فقط من وقوع الانفجار. وأشار الوزير إلى أن الحادث لم يشكل أي خطر بيئي ولم يؤثر على مجمع رأس لفان الأوسع أو على الميناء والعمليات اللوجستية المرتبطة به. واستمر الإنتاج في وحدات قطر إنرجي الأخرى دون انقطاع.
وتعد مدينة رأس لفان الصناعية المركز الرئيسي لقطر في معالجة وتصدير الغاز الطبيعي المسال وفق تقييمات وزارة الطاقة المتكررة. وتدعم المنشأة جزءا كبيرا من إمدادات قطر العالمية من الغاز الطبيعي المسال وتعد من أكبر المواقع من نوعها في العالم. وأكد الكعبي في مؤتمره الصحفي أن الحادث لن يغير التزامات قطر الإنتاجية تجاه الأسواق الدولية.
وصفت وكالة «رويترز» الانفجار بأنه أحد أشد الحوادث فتكا في صناعة الغاز العالمية خلال أكثر من عقدين من الزمن. واستجابت قوات الدفاع المدني والأمن الداخلي القطرية خلال دقائق من الإبلاغ عن الانفجار الذي وقع حوالي الساعة 10:30 مساء في 21 يونيو بعمليات بحث وإنقاذ أدت لاحقا إلى تحديد مصير جميع المفقودين. وقدمت وزارة الداخلية تحديثات متتالية حول أعداد الضحايا مع تقدم العمليات.
وأعلن الكعبي أن «قطر إنرجي» أطلقت تحقيقا فنيا شاملا لتحديد الأسباب الجذرية للعطل. ويواصل المسؤولون مراجعة سجلات الصيانة وإجراءات إعادة التشغيل في وحدة برزان لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. ومن المتوقع أن تسهم نتائج التحقيق في تعزيز بروتوكولات السلامة المستقبلية في أنحاء المدينة الصناعية.
EN