أصدر مكتب الإعلام الدولي لدولة قطر بياناً في 18 سبتمبر 2026 يرفض رفضاً قاطعاً التقارير التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية وتزعم أن المساعدات الإنسانية القطرية إلى غزة توجهت إلى حماس. ووصف المكتب هذه التقارير بأنها ملفقة وجزء من مساعي عناصر اليمين المتطرف والشخصيات السياسية في إسرائيل لصرف الانتباه عن الإخفاقات السياسية الداخلية. وأشار إلى أن هذه الادعاءات تسعى لتصوير قطر على أنها كبش فداء في خضم النزاعات السياسية الإسرائيلية الدائرة.
وأكد البيان أن قطر لم تقدم أي أموال لحماس في أي وقت من الأوقات. وبدلاً من ذلك توجه الدعم القطري إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وخاصة الأسر الأكثر احتياجاً. وهدفت هذه المساعدة إلى توفير الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والدواء والوقود والكهرباء من خلال قنوات شفافة تماماً.
وبحسب مكتب الإعلام الدولي شملت هذه الآليات تنسيقاً كاملاً مع الأمم المتحدة والسلطات الإسرائيلية. فقد مرت كل المساعدات المالية إلى جانب شحنات الغذاء والدواء والوقود عبر إسرائيل قبل الوصول إلى غزة. وقامت منظمات الأمم المتحدة بالتسليم الفعلي بالتنسيق مع المسؤولين الإسرائيليين حسبما أفاد المكتب.
وأوضح البيان أن المساعدات الإنسانية القطرية إلى غزة استمرت لسنوات بعلم الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ووكالات الأمن التابعة لها ودعمها. وذكر تقرير موجه إلى الوزراء الإسرائيليين أن قطر قدمت أكثر من 1.1 مليار دولار إلى قطاع غزة بين عامي 2012 و2018 وبموافقة إسرائيلية. وشملت هذه الأرقام 200 مليون دولار في عام 2018 وحده للمساعدات الإنسانية والوقود والرواتب.
وأشار مكتب الإعلام الدولي إلى حملة مستمرة منذ سنوات تستهدف قطر شملت وسائل إعلام مؤيدة لإسرائيل وجماعات ضغط ومحامين ومراكز أبحاث ومنظمات بحثية. وسعت هذه الجهود المتواصلة إلى تشويه صورة الدوحة وسحب اسمها إلى السياسة الداخلية الإسرائيلية خاصة مع اقتراب الانتخابات. ووصف المكتب التقارير الأخيرة بأنها استمرار لهذه التكتيكات.
وأشارت بيانات قطرية سابقة إلى أن قطر تستضيف القيادة السياسية لحماس في الدوحة منذ عام 2012 بناء على طلب من الولايات المتحدة لتمكين الوساطة والتواصل بشأن وقف إطلاق النار وتوصيل المساعدات. وقد حافظت الدولة على دورها في الدبلوماسية الإقليمية رغم الاتهامات المتكررة. وأقر مسؤولون إسرائيليون في بعض الأحيان علناً بقيمة المساعدات القطرية في استقرار غزة قبل الصراع الحالي.
EN