استضاف رئيس الوزراء شهباز شريف وفدا سعوديا رفيع المستوى يقوده الأمير منصور بن محمد آل سعود، رئيس مجلس الأعمال السعودي الباكستاني المشترك، في إسلام آباد الثلاثاء. وأبلغ رئيس الوزراء ضيوفه أن باكستان تتطلع إلى رفع علاقاتها الاقتصادية مع المملكة إلى شراكة اقتصادية استراتيجية متبادلة المنفعة، بما يتماشى مع رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ونقل تحياته إلى الملك سلمان وولي العهد، مستذكرا الروابط الطويلة الأمد بين البلدين.
وبحسب مكتب رئيس الوزراء، استذكر شريف زيارات الأمير منصور السابقة، معربا عن أمله بأن تسفر الزيارة الحالية عن توقيع عدة مذكرات تفاهم واتفاقيات. وأبدى الوفد السعودي اهتمامه بالاستثمار في الزراعة والموانئ والطرق السريعة وتعهيد إدارة المطارات والعقارات والطاقة وتوزيع الكهرباء وتكنولوجيا المعلومات. ورحب شريف بهذه المقترحات، مشيرا إلى أن الظروف مواتية الآن لتعزيز التعاون بين الحكومات وبين رجال الأعمال.
وفي كلمته، شكر الأمير منصور رئيس الوزراء على حسن الاستقبال، مؤكدا اهتمام السعودية بتعميق الروابط التجارية بين الشركات في البلدين. ومن المقرر أن يعقد الوفد اجتماعات إضافية مع مسؤولين حكوميين كبار وممثلين عن القطاع الخاص خلال إقامته. ويبرز تولي الأمير منصور رئاسة مجلس الأعمال المشترك التركيز على الشراكات التجارية العملية.
وسعت باكستان والسعودية علاقاتهما الاقتصادية في السنوات الأخيرة، إذ وقعت أعمال من الجانبين 34 مذكرة تفاهم بقيمة 2.8 مليار دولار في 2024.[[1]](https://www.pakistantoday.com.pk/2026/08/26/pakistan-seeks-strategic-economic-partnership-with-saudi-arabia-says-pm) واتفق البلدان على إطار تعاون اقتصادي خلال زيارة شريف إلى الرياض في أكتوبر 2025 بهدف تعزيز روابط التجارة والاستثمار. وأبرز بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء هذه التطورات كجزء من نمو التعاون الثنائي.
وقامت السعودية الشهر الماضي بتجديد ودائع بقيمة 5 مليارات دولار لدى البنك المركزي الباكستاني لمدة ثلاث سنوات، مما يقدم دعما ماليا مهما.[[2]](https://www.geo.tv/latest/679155-pakistan-seeks-strategic-economic-partnership-with-saudi-arabia-pm-shehbaz) كما وقع البلدان اتفاقا دفاعيا بارزا في سبتمبر 2025 قبل تعزيز الإطار الاقتصادي.[[3]](https://www.brookings.edu/articles/the-signal-and-substance-of-the-new-saudi-pakistan-defense-pact/) وتعكس هذه الخطوات توسع الشراكة لتشمل البعدين الأمني والاقتصادي.
ويأتي هذا التواصل الأخير استمرارا للدعم السعودي المتكرر لباكستان في أوقات التحديات الاقتصادية، بما في ذلك تأجيل دفعات النفط والتزامات الاستثمار. وأكد الرئيس آصف علي زرداري مؤخرا أهمية الشراكة الاستراتيجية مع السعودية خلال لقائه بالسفير السعودي المنتهية ولايته.[[4]](https://www.arabnews.pk/node/2655667/pakistan) ويواصل المسؤولون من الجانبين تحديد مشاريع قابلة للتمويل في مجالات الأولوية مثل التعدين وتكنولوجيا المعلومات والزراعة.
EN