أكملت شركة سيمنس إيه جي برنامج إعادة شراء الأسهم المتسارع في وقت مبكر يوم 15 يونيو 2026 بعد إعادة شراء أكثر من 28 مليون سهم بتكلفة إجمالية تقل قليلاً عن 6 مليارات يورو وفقاً لبيانات علاقات المستثمرين في الشركة. وبدأ البرنامج في فبراير 2024 وشهد تسارعاً في عمليات الشراء خلال مراحله اللاحقة إذ شمل شهر مارس 2026 وحده أكثر من 2.2 مليون سهم بمتوسط سعر تجاوز 217 يورو. واستمرت الأنشطة خلال مايو ويونيو 2026 مع عكس الأشهر الأخيرة لارتفاع تقييم الشركة وقوتها النقدية. ويشكل برنامج إعادة الشراء جزءاً من استراتيجية أوسع لإعادة القيمة إلى المساهمين تشمل أيضاً سياسة توزيع أرباح تصاعدية كما جاء في إعلان نتائج سيمنس لشهر سبتمبر 2026.
حققت السنة المالية 2025 نتائج قياسية لشركة سيمنس إذ ارتفع صافي الدخل بنسبة 16% إلى 10.4 مليارات يورو مقارنة بـ9.0 مليارات يورو في العام السابق وفقاً لبيان صحفي أصدرته الشركة في 12 سبتمبر 2026. وبلغ التدفق النقدي الحر مستويات تاريخية الأمر الذي ساعد في إتمام عملية إعادة الشراء ودعم التزام جديد باستثمار أكثر من مليار يورو خلال السنوات الثلاث المقبلة لتوسيع حلول الذكاء الاصطناعي الصناعي. وتعمل الشركة حالياً بـ1500 خبير في الذكاء الاصطناعي حول العالم وتستهدف مضاعفة إيرادات أعمالها الرقمية بحلول 2030 مع تبسيط هيكلها بعد خطط فصل سيمنس هيلثينيرز.
وفي الإمارات وقّع مجلس الأمن السيبراني مذكرة تفاهم مع سيمنس في مايو 2026 لتعزيز الأمن السيبراني للتكنولوجيا التشغيلية في البنى التحتية الحرجة وفق ما أعلنه المجلس خلال فعالية «اصنع في الإمارات». وتنص الاتفاقية على إنشاء مركز تميز مشترك للابتكار يركز على البحث وتطوير الكفاءات والحلول الأمنية المستضافة محلياً بما في ذلك نشر نظام «سينيك غارد» التابع لسيمنس على أنظمة السحابة الإماراتية. ووصف الدكتور محمد الكويتي رئيس الأمن السيبراني في الحكومة الإماراتية الشراكة بأنها عنصر أساسي في الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني التي تسعى إلى تعزيز قدرات الكشف والاستجابة والتعافي.
وسبق لسيمنس إنيرجي أن تقدمت في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بقطاع الطاقة الإماراتي بإطلاق المرحلة الثانية من مشروع «وحدة التحكم الذكية للمحطة» الأول عالمياً بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي في أكتوبر 2025 بحسب بيان مشترك. وقد حققت المرحلة الأولى زيادة كفاءة بنسبة 2.2% وتوفيراً في الوقود وخفضاً سنوياً قدره 35 ألف طن من انبعاثات الكربون لكل وحدة طاقة في مجمع جبل علي. وتعتمد التقنية على وحدات تحكم مغلقة الحلقة تعمل بنماذج رقمية مزدوجة لتحسين الأداء تحت ظروف الشبكة المتغيرة وهو ما ينسجم مع توجه سيمنس الأوسع نحو الذكاء الاصطناعي الصناعي.
كما أبرمت اتفاقيات تكنولوجية إضافية في سبتمبر 2026 بين أدنوك وكيانات سيمنس لاستكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعي الطاقة والصناعة ضمن إطار استثماري أوسع بين الإمارات وألمانيا بحسب ما أوردته «غلف نيوز». وتضيف هذه الاتفاقيات إلى أكثر من 20 مليار يورو من الاستثمارات الإماراتية القائمة في القطاعات الألمانية للطاقة والصناعة وقد تؤدي إلى التزامات إضافية تتجاوز 5 مليارات يورو في مجالات الغاز الطبيعي المسال وطاقة الرياح البحرية وتخزين البطاريات والذكاء الاصطناعي. وتواصل سيمنس اعتبار الذكاء الاصطناعي الصناعي محور نمو رئيسي من خلال شراكات منها تعزيز التعاون مع «إنفيديا» بشأن نظام تشغيل صناعي للذكاء الاصطناعي أُعلن عنه مطلع العام.
EN