أفادت وكالة فرانس برس الخميس، نقلاً عن مصادر مطلعة على المفاوضات، بأن حماس تتجه نحو التوصل إلى اتفاق بشأن نزع أسلحتها كجزء من المحادثات الجارية مع الوسطاء في القاهرة.
وقال مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس إن المفاوضين يواصلون التقدم في خارطة طريق التنفيذ التي تقدم مساراً متوازناً وعملياً إلى الأمام، يتضمن نزع كامل للأسلحة وانتقالاً تدريجياً للمسؤوليات لتسليم السلطة الكاملة إلى الحكومة التكنوقراطية. وأضاف المصدر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أنه لن تكون هناك استثناءات لأسلحة معينة أو أشخاص معينين، مؤكداً على «سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد». وأشار المصدر نفسه إلى أن خارطة الطريق ستُنشئ عملية لإزالة جميع الأنفاق ومستودعات الأسلحة وأي مرافق لإنتاج الأسلحة.
وستخضع جميع الأسلحة، الثقيلة والخفيفة، للسيطرة الكاملة للجنة الوطنية لإدارة غزة بالتنسيق مع قوة الأمن الدولية وبدعم منها، بحسب المصدر الدبلوماسي الذي استشهدت به فرانس برس. كما ستضمن آلية تحقق التزام كل جانب. وقد كان موضوع نزع سلاح حماس أحد أهم نقاط الخلاف الرئيسية في تقدم اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحركة الذي يسري منذ أكتوبر.
وأبلغ مصدر في حماس مطلع على المحادثات وكالة فرانس برس بأن الحركة تنتظر الرد الإسرائيلي على التعديلات التي قدمتها مؤخراً إلى الوسطاء. وتتعلق هذه التعديلات بمادتين في خارطة الطريق التي قدمها مجلس السلام. وقال المصدر إن بعض النقاط أُزيلت واقتُرحت بدائل في المادة المتعلقة بالأسلحة، ووصف رد الحركة بأنه إيجابي وجيد.
وأفادت مصادر قريبة من حماس وكالة فرانس برس بأن الحركة على استعداد لحصر الأسلحة الثقيلة وتخزينها تحت جهة فلسطينية بدلاً من تسليمها إلى إسرائيل. وتطالب الحركة الفلسطينية إسرائيل بالتزام وقف الهجمات على غزة وسحب قواتها. ولم تصدر حماس أي تعليق رسمي على التقدم المذكور.
ورغم وقف إطلاق النار، استمر العنف في غزة، إذ قتلت الضربات الإسرائيلية أربعة أشخاص على الأقل بينهم طفلان الخميس، وفقاً لمسؤولي الصحة في غزة الذين نقلت عنهم فرانس برس. وتُضاف هذه الوفيات الأخيرة إلى حصيلة تجاوزت 1200 فلسطيني، معظمهم مدنيون، سقطوا جراء الهجمات الإسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار. وقتل أربعة جنود إسرائيليين في غزة خلال الفترة نفسها.
وواصل الجيش الإسرائيلي توسيع احتلاله لأجزاء من غزة، إذ أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تنوي توسيع المنطقة الخاضعة لسيطرتها لتبلغ 70 في المئة من القطاع، حسبما أوردت فرانس برس. وتقيم اللجنة الوطنية لإدارة غزة في القاهرة حتى الآن دون الإعلان عن جدول زمني لدخولها إلى الأراضي. ولا يزال من غير الواضح عدد القوات المتاحة للنشر مع قوة الأمن الدولية المخطط لها، وما إذا كانت القوات الإسرائيلية ستسحب بالكامل من القطاع.
EN