كشفت ألتيرا وبي بي في أي عن شراكتهما خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة. ووافق بي بي في أي على استثمار 250 مليون دولار كشريك محدود استراتيجي مقترح في المركبة الاستثمارية الجديدة التي تعتزم ألتيرا إطلاقها بعد الحصول على الموافقات التنظيمية، وفق بيان مشترك صادر عن الجهتين.
وسيُسجل صندوق فرص ألتيرا في سوق أبوظبي العالمي، وسيدمج الاستثمارات المشتركة القائمة من مبادرة تسريع ألتيرا في هيكل مخصص تديره ألتيرا. وتعكس الشراكة تركيز المؤسستين على تعزيز رأس المال الخاص الموجه إلى حلول المناخ في وقت تتسارع فيه التدفقات العالمية.
وتأسست ألتيرا في ديسمبر 2023 بتعهد أولي قدره 30 مليار دولار من الإمارات، وتستهدف تعبئة 250 مليار دولار بحلول 2030 وفق تقييم للمنصة. وسيستهدف الصندوق الجديد فرصاً في البنى التحتية المتوافقة مع المناخ وحقوق الملكية الخاصة والائتمان الخاص، مع السعي لتحقيق عوائد معدلة حسب المخاطر إلى جانب تأثير مناخي قابل للقياس. ويغطي تفويضه مجالات التحول الطاقي وإزالة الكربون الصناعي وتكنولوجيا المناخ والحياة المستدامة، ويمتد عبر أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية وأوروبا وأسواق نمو أخرى.
وأعلن عن الاتفاق رئيس ألتيرا معالي الدكتور سلطان الجابر ورئيس بي بي في أي كارلوس توريس فيلا. وقال الدكتور سلطان الجابر في البيان: «يمثل هذا الصندوق فصلاً جديداً لألتيرا إذ ندخل مرحلة نمو تالية ونعمق قدرتنا على تعبئة رأس المال العالمي ونشره في استثمارات ذات تأثير كبير. وتشكل شراكتنا مع بي بي في أي خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون العالمي في الطاقة النظيفة والبنى التحتية المستدامة واستثمارات التكنولوجيا، مما يتيح لنا مواصلة دعم فرص عالية الجودة تحقق قيمة طويلة الأجل».
وقد حدد بي بي في أي هدفاً لتوجيه 700 مليار يورو إلى المشاريع المستدامة بين 2025 و2029، بناء على هدف سابق قدره 300 مليار يورو حققه قبل عام من الموعد المقرر. واستثمر البنك نحو 300 مليون يورو في صناديق مناخية تركز على إزالة الكربون بشكل منفصل عن التزام ألتيرا. وحضر خافيير رودريغيز سولير، رئيس الاستدامة والخدمات المصرفية العالمية والاستثمارية في بي بي في أي، إلى جانب الرئيس التنفيذي لألتيرا ماجد السويدي الحدث ليبرزا التوافق بين المنظمتين.
وبلغ متوسط تدفقات التمويل المناخي العالمية 1.9 تريليون دولار سنوياً في 2023-2024، بارتفاع نسبته 32 بالمئة عن مستويات 2021-2022، بحسب التقييم الثنائي السنوي السابع الصادر عن اللجنة الدائمة للتمويل التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. وشكل التمويل الخاص 62 بالمئة من هذا الإجمالي، فيما بلغت التدفقات المتعلقة بالتكيف نحو 63 مليار دولار سنوياً في المتوسط، رغم أن هذا الرقم يمثل تراجعاً عن الفترات السابقة. وأشار التقييم إلى أن 9 بالمئة فقط من التمويل المناخي العالمي وصل إلى الدول النامية كتدفقات عابرة للحدود.
وقدمت مجموعة البنك الدولي 48 مليار دولار كفوائد مناخية مشتركة من حسابها الخاص خلال السنة المالية 2026، تمثل 44 بالمئة من إجمالي التزاماتها بحسب نشرة حقائق للبنك. كما حشدت رقماً قياسياً قدره 48 مليار دولار من رأس المال الخاص ذي الفوائد المناخية، ليصل الإجمالي إلى 96 مليار دولار في التمويل المناخي، أي بزيادة 21 بالمئة عن العام السابق. وتبقى المؤسسة أكبر بنك تنمية متعدد الأطراف مقدم للتمويل المناخي إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، إذ توفر 50 بالمئة من إجمالي تمويل المناخ للبنوك التنموية متعددة الأطراف بين 2021 و2025.
وتبرز الشراكة مكانة أبوظبي الآخذة في النمو كمركز للتمويل المستدام، إذ يوفر مقر الصندوق في سوق أبوظبي العالمي إطاراً تنظيمياً يهدف إلى جذب رأس المال المؤسسي الدولي. وعملت ألتيرا سابقاً مستثمراً أساسياً في مركبات تديرها شركات من بينها بلاك روك وبروكفيلد وتي بي جي. ويأتي هذا التحرك ضمن جهود أوسع لربط خبرة المصارف الأوروبية بمنصات المناخ المدعومة من الخليج.
EN