أعلن البنك التجاري و«إنفست قطر» توقيع مذكرة تفاهم تقيم إطارا منظما للجهود المشتركة الرامية إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتبسيط إجراءات تأسيس الأعمال. ويربط الاتفاق المنتجات المالية والخبرات التي يقدمها البنك بمهمة وكالة ترويج الاستثمار في استقطاب المستثمرين الدوليين إلى قطر، وفق بيان مشترك. وبموجب بنود الاتفاقية سيقدم «إنفست قطر» المستثمرين والشركات المحتملين إلى البنك التجاري، في حين يلتزم البنك بتوفير حلول مصرفية مخصصة تلبي احتياجاتهم خلال مراحل التأسيس والنمو.
وبحسب الإعلان سيوفر البنك التجاري حزم خدمات مخصصة ومديري علاقات متخصصين ومساعدة في الإجراءات الخاصة بالموظفين الذين ينتقلون إلى قطر ضمن المشاريع الاستثمارية الجديدة. كما تخطط الجهتان لتنفيذ مشاريع تعاونية تشمل برامج تبادل المعارف وإصدارات متخصصة وفعاليات مشتركة تسلط الضوء على الفرص المتاحة في المشهد المالي والتجاري القطري. وسيعمل الطرفان أيضا على تحقيق تكامل تقني بين أنظمتيهما الرقمية لتقليل الوقت والتعقيد اللذين يواجههما المستثمرون الوافدون عند فتح الحسابات.
ويأتي هذا التعاون بعدما أفادت «إنفست قطر» بأن الدولة جذب 3.4 مليار دولار من الإنفاق الرأسمالي للاستثمار الأجنبي المباشر عبر 373 مشروعا خلال 2025. ويمثل هذا العدد ارتفاعا بنسبة 52 بالمئة مقارنة بعام 2024، وأسفر عن إيجاد أكثر من 15 ألف وظيفة جديدة، مع توجيه أكثر من نصف رأس المال نحو المشاريع الخضراء. وأظهر استطلاع أجراه مجلس التخطيط الوطني أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى قطر بلغ 165.4 مليار ريال بنهاية 2025، مما يعكس نموا مستقرا يتماشى مع أهداف التنويع الاقتصادي.
وقال فهد بدر المدير العام التنفيذي للخدمات المصرفية بالجملة والدولية في البنك التجاري: «تواصل قطر تعزيز موقعها كوجهة رائدة للاستثمار والابتكار ونمو الأعمال». وأضاف: «من خلال هذه الشراكة مع إنفست قطر نعزز التزام البنك التجاري بدعم الشركات ورجال الأعمال الذين يختارون قطر مقرا لتحقيق طموحات نموهم». وتابع: «بدمج خبرتنا المصرفية مع جهود إنفست قطر في ترويج الاستثمار نهدف إلى تسهيل إجراءات المستثمرين لتأسيس حضورهم وتنميته في قطر مع المساهمة في التنمية المستمرة وتنويع الاقتصاد الوطني».
وقال جاسم النعامة المدير التنفيذي للشؤون الحكومية والشركات في «إنفست قطر» في البيان: «يسعدنا توسيع شبكة شراكاتنا الاستراتيجية عبر هذا التعاون مع البنك التجاري». وأوضح أن «الشراكة مع المؤسسات المالية الرائدة تلعب دورا حيويا في تعزيز منظومة الاستثمار القطرية ومنح المستثمرين الدوليين وصولا سلسا إلى حلول مالية متكاملة ودعم مخصص». وأضاف: «تعكس هذه الشراكة التزامنا المشترك بتيسير الاستثمار وخلق فرص جديدة للأعمال ودعم استمرار نمو قطر كوجهة استثمارية عالمية رائدة».
وشكلت اتفاقيات مماثلة مع بنوك قطرية أخرى جزءا من استراتيجية «إنفست قطر» لتوسيع منظومة شركائها الماليين، بحسب تقرير نشرته «غلف تايمز». وسبق أن أتاح تعاون مع بنك الدوحة فتح الحسابات خلال ثلاثة أيام عمل للمستثمرين المؤهلين الذين يمرون عبر المنصة الرقمية للوكالة. ويوسع اتفاق البنك التجاري هذا النهج بالتركيز على التكامل الرقمي السلس والدعم الشامل طوال رحلة المستثمر من الاستفسار الأولي وحتى مرحلة التوسع التشغيلي.
وسجلت قطر نموا إضافيا في رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر خلال 2026، إذ ارتفع الرصيد الوارد بنسبة 3.3 بالمئة في الربع الأول ليبلغ 172.2 مليار ريال قطري وفق بيانات مجلس التخطيط الوطني. وتعكس مذكرة التفاهم الأخيرة استمرار التنسيق بين الجهات العامة المعنية بالاستثمار والمؤسسات المالية الخاصة للحفاظ على الزخم في بيئة إقليمية تنافسية يقيم فيها المستثمرون سهولة الإجراءات التنظيمية وجودة البنية التحتية وتوافر الخدمات المتخصصة.
EN