أعلنت وزارة الاستثمار والصناعة والتجارة الأوزبكية في الثاني من أكتوبر أن الوزير لازيز كودراتوف حصل على التزامات من نظرائه العمانيين بصياغة اتفاقية تجارة تفضيلية واتفاقية محدثة لحماية الاستثمار خلال زيارته العملية إلى مسقط التي استمرت من 30 سبتمبر إلى 2 أكتوبر. وقالت الوزارة إن المباحثات مع وزير الاقتصاد العماني خميس بن سيف الجابري ووزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أنور بن هلال الجابري ركزت على توسيع حجم التجارة الثنائية الذي ظل محدوداً إلى جانب التعاون الصناعي وإنشاء ممرات لوجستية جديدة. ودرس مسؤولو الجانبين سبل تسهيل وصول المصدرين إلى الأسواق ومعالجة متطلبات الشهادات والإجراءات الجمركية وتسريع المفاوضات الفنية بشأن نطاق المنتجات والتعريفات وقواعد المنشأ التي ستدعم اتفاقية التجارة التفضيلية.
وبحسب الوزارة استعرضت اللقاءات فرص تحويل الآفاق المحددة إلى مشاريع مشتركة فعلية مع البناء على شركة الاستثمار الأوزبكية العمانية المؤسسة عام 2009 برأس مال أولي يبلغ 500 مليون دولار. وناقش كودراتوف ومضيفوه العمانيون قدرات إنتاجية جديدة ومسارات تصدير وأنظمة تخزين طاقة ومراكز بيانات ومنشآت لمعالجة المواد الخام يمكن أن تدعم الإمدادات المباشرة بين اقتصادي البلدين. وأولت خلاصة الوزارة للزيارة اهتماماً خاصاً بممرات النقل واللوجستيات التي تعزز الاتصال بما في ذلك الاستفادة المحتملة من الموانئ العمانية لإعادة تصدير البضائع الأوزبكية.
وعقدت جلسات منفصلة مع قادة الأعمال العمانيين غطت قطاعات شملت اللوجستيات والطاقة والبتروكيماويات والهندسة الكهربائية والتعدين والبنوك والسياحة بحسب تقرير الوزارة. وقيم المشاركون فرص إقامة عمليات تصنيع موجهة للتصدير داخل المناطق الاقتصادية والحرة في عُمان مع استكشاف التعاون في تخزين الطاقة ومعالجة البتروكيماويات والبنية التحتية اللوجستية المخصصة. كما تناولت هذه الحوارات إمكانية تطوير مراكز البيانات والعلاقات المباشرة بين الموردين التي تقلل التكاليف الوسيطة وتوسع الوصول إلى الأسواق لمنتجات الدولتين.
واتفق الجانبان على تنظيم منتدى أعمال خاص يرافقه معرض يبرز الفرص الاستثمارية الأوزبكية إلى جانب لقاءات مستهدفة بين كبريات الشركات من كل بلد وفقاً لرواية الوزارة عن الزيارة. وستغذي التحضيرات الدورة السادسة للجنة الحكومية المشتركة العمانية الأوزبكية المقرر انعقادها في مسقط حيث يسعى المسؤولون إلى تحقيق نتائج ملموسة بدلاً من التصريحات العامة. وأفاد «عمان أوبزيرفر» بأن الجانبين يعتزمان تأسيس مجلس أعمال يضمن تنسيقاً متواصلاً للقطاع الخاص ويساعد في تحويل الفرص إلى مشاريع تجارية قابلة للتنفيذ.
وبلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين 2.9 مليون دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2025 فيما تعمل أربع شركات برأس مال عماني داخل أوزبكستان وسبق لشركة الاستثمار أن مولت 11 مشروعاً بقيمة 231 مليون دولار كما أعلنت السفارة الأوزبكية في مسقط سابقاً. وتستمر هذه المحادثات في مسار التعاون الذي بدأ مع إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1992 والذي شمل عدة اجتماعات للجنة المشتركة إضافة إلى رحلات جوية مباشرة بين مسقط وطشقند يأمل الجانبان في استثمارها لتعزيز النشاط التجاري. ووصل إجمالي التجارة الخارجية الأوزبكية إلى 57.4 مليار دولار في الأشهر الثمانية الأولى من 2026 بارتفاع 7.6 بالمئة عن العام السابق وفق اللجنة الوطنية للإحصاء مما يبرز صغر حجم التبادل الحالي مع عمان الذي تسعى الاتفاقيات الجديدة إلى تكبيره.
وأكدت الوزارة أن الوفدين شددا على أهمية دور القطاع الخاص في دفع المرحلة المقبلة من الشراكة الاقتصادية بما يشمل المشاريع الصناعية المشتركة المتوافقة مع طموحات عمان اللوجستية وأهداف أوزبكستان في التنويع. وتهدف خطط تحديث إطار ترويج وحماية الاستثمارات القائم إلى توفير ضمانات أوضح للمستثمرين وتوسيع مجالات التعاون المسموح بها في القطاعات ذات الأولوية. وعبر مسؤولو البلدين عن ثقتهم بأن تسريع العمل على اتفاقية التجارة التفضيلية سيزيل العوائق الإجرائية المتبقية ويفتح أسواقاً أوسع للبضائع المنشأة في أي من الاقتصادين.
EN