تسلمت بورصة الكويت جائزة «البورصة العربية ذات أعلى نسبة دوران لعام 2025» من الاتحاد العربي لأسواق رأس المال خلال حفل أقيم في أبوظبي. وسجلت البورصة نسبة دوران بلغت 50% خلال العام، بدعم من ارتفاع بنسبة 79.26% في قيمة التداول إلى 26.58 مليار دينار، فيما زادت القيمة السوقية 22.05% لتصل إلى 53.187 مليار دينار بنهاية العام. وقالت بورصة الكويت إن الجائزة تعكس العمل المستمر لتحديث البنية التحتية وتحسين الكفاءة التشغيلية وتوسيع المنتجات الاستثمارية وسبل الوصول إليها أمام المشاركين المحليين والدوليين.
وأطلقت البورصة الجزء الثاني من المرحلة الثالثة لبرنامج تطوير السوق في يوليو 2025، والذي نفذ نظام مقاصة مركزية وأكمل تسويات نقدية عبر البنوك المحلية ومنصة كاسيب التابعة لبنك الكويت المركزي، ورقى شركات الوساطة إلى نموذج الوسيط المؤهل. وشكلت هذه التغييرات جزءاً من دفعة أوسع أدت إلى أكثر من مضاعفة الحسابات الاستثمارية النشطة، إذ ارتفع إجماليها بنسبة 111.52% ليصل إلى 47670 حساباً. ووفقاً لبورصة الكويت، ساعدت هذه الإجراءات في جذب مشاركة مؤسسية وأجنبية أكبر مع تعزيز السيولة في السوق بشكل عام.
وقامت بورصة الكويت بالترويج لسوق رأس المال الكويتي من خلال المؤتمرات الدولية ومعارض المستثمرين والشراكات مع المؤسسات المالية. وشاركت البورصة في عدة أيام للشركات ربطت بين الشركات المدرجة ومديري الأصول العالميين وصناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد لمناقشة الأداء المالي والتوقعات الاستراتيجية. وسمّت يوروموني على حدة بورصة الكويت أفضل بورصة في الشرق الأوسط لعام 2025، مشيرة إلى التوسع الحاد في نشاط التداول والتقدم في الإصلاحات التنظيمية.
تأسست بورصة الكويت في 2014، وتدير البورصة الوطنية، وقد أكملت مرحلتين من الخصخصة انتهتا بالاكتتاب العام الأولي في 2019 الذي تجاوز الاكتتاب فيه بنسبة 850%. وأدرجت الشركة نفسها في سوقها الرئيسية في 2020، وقد أدخلت إصلاحات ساهمت في إعادة تصنيف السوق كسوق ناشئ من قبل أبرز ثلاثة مؤشرات عالمية. وتتماشى استراتيجيتها مع رؤية كويت 2035 من خلال التركيز على تقسيم السوق وقواعد الإدراج الجديدة ومنصات بديلة مثل قطاع خارج المقصورة لزيادة السيولة وجذب المصدرين.
وتشمل التطورات الأخيرة إطلاق سوق الشركات الناشئة في ديسمبر 2025 لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمعايير إدراج مرنة، تشمل الحد الأدنى للقيمة السوقية العادلة 750 ألف دينار ونسبة تداول حر 20%. كما أعدت بورصة الكويت البنية التحتية لصناديق الاستثمار المتداولة والأدوات ذات الدخل الثابت بما في ذلك السندات والصكوك، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية من هيئة أسواق المال. وتهدف هذه الإضافات إلى تنويع قنوات التمويل للمصدرين وتوفير خيارات أوسع لمحافظ المستثمرين.
وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد السكان المغتربين في الكويت يبلغ نحو 3.3 مليون نسمة، يمثلون أكثر من ثلثي السكان، مما يبرز أهمية جذب المستثمرين الأجانب في نشاط السوق. وتظهر بيانات بورصة الكويت أن المستثمرين المؤسسيين شكلوا 62% من التداول في فترات سابقة، فيما ساهم المستثمرون الدوليون بنسبة 15%، وهي اتجاهات تسعى البورصة لبناء عليها من خلال التواصل العالمي المستمر. وتمثل الجائزة والمبادرات المرتبطة بها خطوات إضافية في وضع سوق رأس المال الكويتي كمركز إقليمي تنافسي.
EN