ذكرت «إنيرجي ناو ميديا» أن الأمن الطاقي أصبح السمة البارزة في الدورة الـ25 لمؤتمر البترول العالمي بالرياض يوم الأربعاء، حيث وصف عضو اللجنة التنفيذية للطاقة في مجلس البترول العالمي إيفان مارتن المملكة العربية السعودية بأنها عاصمة الطاقة في العالم خلال مقابلة مع «عرب نيوز». وأشار مارتن إلى التزامات المملكة بتوسيع القدرة الإنتاجية وتطوير البنية التحتية ودعم استقرار الأسواق كعناصر أساسية لضمان موثوقية البترول العالمي. وأبرز الاستثمار في البنية التحتية كأولوية تتطلب اهتماماً دولياً أوسع لتلبية احتياجات الطاقة المستقبلية. ولفتت التغطية إلى أن تصاعد التوترات في أنحاء الشرق الأوسط أضاف ضغوطاً إضافية على سلاسل التوريد الدولية خلال التجمع الذي يستمر أسبوعاً.
وناقشت جلسة عامة بعنوان «طرق نحو مستقبل طاقة للجميع» التحديات التي تواجه تلبية الاحتياجات الطاقية العالمية المتزايدة مع الحفاظ على القدرة على التحمل والاستدامة والأمن، وفق تقرير «إنيرجي ناو ميديا». وبحث المشاركون عدة مقاربات لتحقيق التوازن بين هذه الأهداف دون الاعتماد على حل واحد لمزيج الطاقة العالمي. وتشكل الجلسة جزءاً من برنامج أوسع جذب أكثر من 25 ألف مندوب منذ افتتاح المؤتمر يوم الأحد.
واستعرض المسؤول في وزارة الطاقة السعودية زيد الغريب تقدم المملكة في تنويع محفظتها الطاقية خلال جلسة خاصة عن الابتكار المحلي والمرونة، كما أفاد «إنيرجي ناو ميديا». وتطرق الغريب إلى الاستثمارات الجارية في توليد الطاقة الشمسية والرياح ومشاريع الهيدروجين وتقنيات التقاط الكربون وتوسيع القدرات التصنيعية المحلية. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على مصادر طاقة واحدة مع دعم الأهداف الاقتصادية طويلة الأمد.
وشهد البرنامج الفني يوم الأربعاء أربع جلسات منفصلة مخصصة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في صناعة الطاقة، بحسب التقرير. وتراوحت المواضيع بين إبرام شراكات في الذكاء الاصطناعي وبناء كفاءات القوى العاملة ووضع معايير لتبني التقنية وتطبيقاتها التي تدفع مشاريع تطوير الطاقة. كما حظي الغاز الطبيعي باهتمام في مناقشات متعددة حيث قيم المشاركون دوره في توفير إمدادات أساسية موثوقة خلال مرحلة التحول.
وتتوقع أحدث تقارير أوبك الشهرية عن سوق النفط تسارع نمو الطلب العالمي على النفط ليبلغ 2.6 مليون برميل يومياً في 2027 بعد زيادة بلغت 200 ألف برميل يومياً فقط هذا العام، ليصل متوسط الاستهلاك إلى 108.3 مليون برميل يومياً العام المقبل. ويعكس التحديث الإيجابي لعام 2027 توقعات بطلب مكبوت وإعادة بناء المخزونات عقب فترات من شح الإمدادات. ومن المتوقع أن تقود الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية معظم هذا النمو، وفق تقييم أوبك.
وتقدر دراسة من «بيزنس ماركت إنسايتس» أن ينمو سوق الذكاء الاصطناعي العالمي في قطاع الطاقة من 37.98 مليار دولار في 2025 إلى 174.25 مليار دولار بحلول 2033، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 20.98 في المائة. ويدفع الطلب على أدوات الذكاء الاصطناعي في الصيانة التنبؤية وتحسين الشبكات ودمج الطاقة المتجددة هذا التوسع عبر المرافق وعمليات النفط والغاز والمستخدمين الصناعيين للطاقة. وقد أثار قدرة هذه التقنية على تعزيز دقة التنبؤات والكفاءة التشغيلية اهتماماً خاصاً في مؤتمر الرياض.
وحذرت وكالة الطاقة الدولية في بيان منفصل من أن نقص الديزل قد يستمر حتى عام 2027 بعد أن أدت اضطرابات مرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط وروسيا إلى إزالة نحو 1.3 مليون برميل يومياً من الصادرات في سبتمبر، بحسب ما أوردته «رويترز». ويتوافق هذا التقييم مع تركيز المؤتمر على أمن الطاقة ومرونة البنية التحتية بينما يراجع المشاركون خيارات تعزيز احتياطيات الإمداد العالمية. ويختتم المؤتمر الـ25 للبترول العالمي يوم الخميس بعد خمسة أيام من الحوارات الوزارية والجلسات الفنية والفعاليات المصاحبة في مركز معارض الرياض الأمامي.
EN