دمر التحالف بقيادة السعودية المقذوف قبل وصوله إلى هدفه في المدينة السعودية جنوب غرب المملكة والتي تضم قاعدة عسكرية كبرى وفقاً لبيان صادر عن قوات التحالف. وأكد اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الاعتراض وقع في وقت مبكر من يوم 12 أكتوبر. ووصف المالكي عملية الإطلاق بأنها جزء من الهجمات المتواصلة التي تشنها ميليشيا الحوثي والتي صنفتها السلطات السعودية منظمة إرهابية. وحافظ التحالف على حالة تأهب مرتفعة في المناطق الجنوبية والوسطى رداً على هذه التهديدات المتكررة.
وفي هجوم حوثي منفصل استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض يوم 11 أكتوبر مما أسفر عن مقتل مقيم باكستاني وإصابة 11 آخرين كما أفادت الهيئة العامة للطيران المدني عبر حسابها الرسمي على منصة إكس. وأوضحت الهيئة أن المصابين يشملون مواطنين سعوديين ومقيمين أجانب وبعضهم أصيب بجروح حرجة استدعت علاجه في المستشفيات. وعلقت عمليات المطار مؤقتاً عقب الاصطدام الذي أشعل حريقاً في منطقة أحد المحطات. واستجابت فرق الدفاع المدني السعودية فوراً لاحتواء الأضرار ومساعدة المتضررين.
وشكل هجوم مطار الرياض جزءاً من سلسلة هجمات حوثية على مرافق الطيران السعودية في الأيام الأخيرة وفقاً لعدة بيانات صادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني. واستهدف هجوم سابق مطار أبها الدولي حيث أفادت السلطات بوقوع إصابات إضافية شملت مقتل امرأتين وإصابة عشرات. ونقلت وكالة الأنباء السعودية هذه الأرقام عن الجهاز الطيراني الذي دعا شركات الطيران الدولية إلى توخي الحذر في المجال الجوي الإقليمي. وأدت مثل هذه الحوادث إلى تعطيل حركة الطيران وتعزيز الإجراءات الأمنية في المطارات السعودية الرئيسية.
واعترضت قوات التحالف عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة حوثية خلال الأسبوعين الماضيين وهو ما أوردته تحديثات مكتب المالكي. وفي 8 أكتوبر دمرت ثلاثة صواريخ باليستية كان اثنان منها موجهين نحو الرياض والثالث نحو خميس مشيط قبل الوصول إلى أهدافها بحسب المتحدث باسم التحالف. وسبقت هذه العمليات الدفاعية شن قوات التحالف المشتركة ضربات على 82 هدفاً عسكرياً حوثياً في عدة محافظات يمنية كما أعلن المتحدث. وهدفت الحملة إلى إضعاف قدرات الميليشيا على الإطلاق عقب الهجمات على المطارات.
وشملت ردود الفعل الدولية على الهجمات إدانات من دول خليجية وأخرى كما جاء في بيان لوزارة الخارجية القطرية نشر على منصة إكس. ووصف المسؤولون القطريون الهجمات على البنى التحتية المدنية بانتهاك خطير للسيادة السعودية وتهديد للاستقرار الإقليمي. وأعرب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إدانة مماثلة للهجوم على مطار الرياض رغم غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين. وتؤكد هذه الردود على التبعات الجيوسياسية الأوسع للنشاط الحوثي المتجدد.
وتأتي هذه الحوادث في سياق النزاع اليمني المستمر الذي يدعم فيه التحالف بقيادة السعودية الحكومة المعترف بها دولياً منذ 2015 وفق تقييمات الجزيرة. وأعلن المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع مسؤولية الجماعة عن ضربة الرياض مدعياً أنها أصابت هدفها بنجاح وعطلت العمليات رغم عدم إمكانية التحقق المستقل من هذه الادعاءات. كما حذرت الجماعة شركات الطيران من استخدام المجال الجوي السعودي خارج مكة والمدينة معتبرة تلك الرحلات أهدافاً مشروعة في بيانات نقلتها وسائل إعلام إقليمية. وتواصل السلطات السعودية تنسيق الإجراءات الدفاعية مع السعي لجهود دبلوماسية لخفض التوتر على الحدود.
EN