كشف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أن بدء العملية الرامية إلى منح إعفاءات من تأشيرة شنغن لمواطني خمس دول أعضاء أصبح وشيكاً للغاية مع توقع تطور إيجابي في القمة المقبلة مع الاتحاد الأوروبي. وفي مقابلة حصرية لبودكاست «الآراء العربية» الذي ينتجه «عرب نيوز» قال جاسم محمد البديوي إن القمة الثانية بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون المقررة في 24 أكتوبر بالرياض ستشمل عدة نتائج ملموسة. «سأعطيكم معلومة حصرية. نحن قريبون جداً من بدء العملية لإلغاء تأشيرة شنغن لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي وللدول الخمس المتبقية. لذا إن شاء الله ستسمعون في تلك القمة شيئاً إيجابياً حول ذلك» أوضح البديوي لمقدم البودكاست فيصل ج. عباس.
وتعد الإمارات العربية المتحدة الدولة الوحيدة في مجلس التعاون التي يمكن لمواطنيها دخول منطقة شنغن لفترات قصيرة دون تأشيرة وهي ميزة يسعى الخمسة الآخرون للحصول عليها منذ سنوات. وتأتي تصريحات البديوي في وقت يواصل فيه المجلس تعزيز علاقاته مع الاتحاد الأوروبي بما في ذلك المفاوضات الجارية لاتفاق تجارة حرة تواجه بعض العقبات بسبب بنود إضافية. وأشار تقرير لـ«عرب نيوز» إلى أن القمة من المتوقع أن تدفع مجالات التعاون المتعددة بين الكتلتين.
وبحسب أرقام من هيئات السياحة الأوروبية يزور ملايين المواطنين الخليجيين أوروبا كل عام لأغراض الترفيه والأعمال والعلاج الطبي مما يجعل تسهيل إجراءات التأشيرات مطلباً أساسياً لتعزيز الروابط بين الشعوب. وكان رئيس المجلس قد أبرز في السابق الفوائد الاقتصادية التي يحققها الزوار الخليجيون للدول الأوروبية في قطاعات السياحة والتعليم والرعاية الصحية. وفي مارس 2024 أعرب البديوي عن تفاؤله بتحقيق الإعفاء خلال محادثات أجراها في بروكسل.
ولن تلغي هذه العملية التأشيرة بشكل فوري بل ستطلق الخطوات الرسمية نحو الإعفاء النهائي مما يتيح السفر قصير الأجل دون تأشيرة على نحو مماثل للترتيب المطبق مع الإمارات. ويأتي هذا التطور استكمالاً لتسهيلات تدريجية مطبقة بالفعل مثل توفر تأشيرات شنغن متعددة الدخول صالحة لمدة تصل إلى خمس سنوات لمواطني السعودية وعمان والبحرين. وأظهر تقييم الجهات المعنية أن هذه الإجراءات قد سهلت السفر بالفعل لكثير من سكان الخليج.
وتطرق البديوي أيضاً إلى جدول الأعمال الثنائي الأوسع مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي أصر على إدراج جوانب معينة في اتفاقية التجارة الحرة المقترحة يفضل مجلس التعاون عدم تضمينها. «الآن يتعين علينا البدء في شيء جديد مع الاتحاد الأوروبي. لكن للأسف يصر الجانب الأوروبي على إضافة بعض الجوانب إلى اتفاقية التجارة الحرة التي يقترحونها علينا» أفاد في مقابلة البودكاست. وتشمل هذه الجوانب بنوداً تتعلق بحقوق الإنسان.
وتمثل القمة المقبلة في العاصمة السعودية منصة للجانبين لتعزيز شراكتهما الاستراتيجية التي اكتسبت أهمية أكبر وسط التحديات الإقليمية والدولية. وعبر البديوي عن ثقته بأن اللقاء سيحقق نتائج ملموسة في مختلف الملفات. ويتكون مجلس التعاون من السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر وعمان والبحرين.
EN