اختتمت الدورة الثالثة للجنة الوزارية المشتركة بين باكستان والبحرين بالتزامات توسيع الروابط الاقتصادية في أكثر من 15 مجالاً. وترأس الاجتماع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار ووزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني.
وقع الجانبان بروتوكولاً يركز على تعزيز التجارة والاستثمار في قلب أجندة التعاون، وشدد الوزيران على أهمية تعزيز التواصل بين الحكومتين وبين قطاعي الأعمال لتحقيق نتائج ملموسة. ووصف دار المحادثات بأنها شاملة ومثمرة، مؤكداً أن الإطار المؤسسي سيشهد تعزيزاً من خلال اجتماعات دورية للمجموعات الجديدة المتفق عليها.
وقال وزير الخارجية البحريني في المؤتمر الصحفي المشترك إن البلدين سيؤسسان مجموعة عمل للتجارة والاستثمار، على أن يعقد اجتماع لمجموعة الطاقة الشهر المقبل لبحث قضايا النفط والغاز والمعادن. وأضاف الزياني أن المنامة ستستفيد من رئاستها الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لتسريع إقرار اتفاقية التجارة الحرة بين باكستان ومجلس التعاون الخليجي التي طال انتظارها، بعد انتهاء مفاوضاتها الرئيسية عام 2023.
كما جدد الجانبان التأكيد على هدفهما بمضاعفة حجم التجارة الثنائية خلال ثلاث سنوات، مستلهمين الزخم من محادثات سابقة حددت الهدف نفسه حين كان حجم التجارة يبلغ نحو 550 مليون دولار.
وسيشمل التعاون مجالات الزراعة والأمن الغذائي وتكنولوجيا المعلومات والتعاون الصناعي وتطوير المهارات والتعليم العالي واللوجستيات والشؤون البحرية، وفق ما جاء في المحضر المتفق عليه بعد الاجتماع. ورحب الوزيران بتعزيز الروابط المباشرة بين مجتمعي رجال الأعمال، وتعهدا بالدفع نحو تسهيل حركة العمالة والتعاون في مجالات الصحة والتعليم والثقافة والرياضة.
وأظهر تقييم صادر عن «بيزنس ريكوردر» أن حجم التجارة السلعية الإجمالية بين باكستان والدول الست في مجلس التعاون الخليجي بلغ 20.2 مليار دولار في عام 2024، فيما لم تتجاوز الصادرات الباكستانية سوى 3 مليارات دولار من هذا المبلغ.
وأشار دار إلى دور الجالية الباكستانية في البحرين التي يبلغ عدد أفرادها حوالي 134 ألف نسمة، داعياً إلى توفير المزيد من الفرص للعمالة الماهرة ضمن مسار تسهيل حركة العمالة. وعبر الجانب الباكستاني عن تقديره لدعم البحرين في المحافل الدولية، واقترح تسهيل المزيد من حركة القوى العاملة لمواكبة احتياجات سوق العمل في المملكة. واتفق المسؤولون من الجانبين على أن التدريب المهني والشراكات بين المؤسسات ستساهم في تطابق مهارات العمالة مع الفرص المتاحة في القطاعات المتفق عليها.
وشكلت التطورات الإقليمية جزءاً بارزاً من النقاشات، إذ تبادل الوزيران الآراء حول أفغانستان ومعاهدة مياه نهر السند والأوضاع في منطقة الخليج. وشدد الجانبان على أهمية الحوار وتخفيف التوترات والدبلوماسية لتقليل التصعيد، مع التأكيد على أهمية أمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب. وأعرب الزياني عن تقديره لدور باكستان في استضافة محادثات لخفض التصعيد في المنطقة، مثنياً على مواقفها المبدئية في القضايا الدولية المرتبطة.
وعقد الاجتماع بينما تستعد باكستان والبحرين للاحتفال بالذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية في 14 أكتوبر، حيث وصف الوزيران العلاقات بأنها قوية ومتينة وتتطلع إلى المستقبل. واتفقا على عقد الدورة الرابعة للجنة الوزارية المشتركة في البحرين العام المقبل لتقييم التقدم في كافة المجالات، بما يشمل تنفيذ القرارات التي تم اتخاذها في إسلام آباد. وأكدت وزارة الخارجية أن المتابعة عبر مجموعات العمل المشتركة ستحافظ على الزخم في الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية.
EN