ذكرت وكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية تقوم بهدوء بتعليق خطط إنشاء أحد أكثر ملاعب كأس العالم طموحاً لديها، وهو استاد نيوم، وفقاً لمصدرين على اطلاع بالخطط. يأتي هذا التحرك بعد تأخيرات كبيرة وتقليص نطاق مشروع نيوم العملاق، الذي يشمل التطوير المستقبلي «ذا لاين» الذي كان من المقرر أن يقع فيه الاستاد.
وكانت التكلفة المتوقعة للملعب البالغ سعته 46 ألف مقعد تبلغ 2.5 مليار دولار، فيما أدرجت بيانات «ميد» المشروع على أنه معلق وبلا موعد للانتهاء.
وكان ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة المالك لنيوم، قد أكد في أبريل أن «ذا لاين» لم يعد أولوية وليس ضرورياً قبل عام 2030، نافياً أي إلغاءات. لكن مصادر أفادت رويترز بأن مشروع الاستاد تم تعليقه إلى أجل غير مسمى الآن. ولم يرد نيوم ولا المكتب الإعلامي للحكومة السعودية على طلبات التعليق من الوكالة.
وأحالت وزارة الرياضة السعودية الاستفسارات إلى الهيئة العليا لاستضافة كأس العالم 2034، التي أشارت إلى أن تسليم مراحل البناء الرئيسية للحدث يجري حالياً. وقدمت الهيئة صوراً لملاعب أخرى قيد الإنشاء لكنها لم تقدم تفاصيل عن مرفق نيوم. ويتضمن ملف السعودية لاستضافة البطولة 15 ملعباً في عدة مدن، 11 منها ملاعب جديدة.
ويتوافق هذا التطور مع إعادة تعديل أوسع لمشاريع المملكة العملاقة، إذ يركز صندوق الاستثمارات العامة موارده على المبادرات ذات الأولوية الزمنية بما في ذلك إكسبو 2030 في الرياض. وتشير التقارير إلى أن نيوم شهد إلغاء عقود متعددة وتأجيل الألعاب الآسيوية الشتوية 2029 التي كان من المقرر إقامتها في المنطقة. كما جرى تقليص مشروع «ذا لاين» بشكل كبير مقارنة بالخطط الطموحة الأولية.
وتشير بيانات القطاع إلى أن الملاعب والمرافق الأخرى المتعلقة بكأس العالم تسير قدماً، مع أهداف إنجاز تتراوح بين 2026 و2033. وتعكس هذه التعديلات الضغوط على ميزانيات السعودية وسط التوترات الإقليمية وتقلبات إيرادات النفط، مما يدفع إلى تحول استراتيجي في أولويات رؤية 2030. وقالت مصادر مطلعة إن المملكة ملتزمة بتقديم نسخة ناجحة من كأس العالم مع تكييف مشاريعها العملاقة وفقاً لذلك.
EN