أوضح إعلان الحكومة أن الأمين المالي بول تشان سيشارك في الجلسة الرسمية لمجلس المحافظين وعدة مناقشات موضوعية خلال الاجتماع الذي يستمر في 28 و29 سبتمبر تحت شعار «بنية التحتية للغد: التأثير والابتكار». ومن المقرر أن يلقي كلمة في جلسة خاصة حول البنية التحتية العامة الرقمية، وسيلتقي بزملائه من محافظي البنك إلى جانب قادة سياسيين ورجال أعمال محليين ودوليين. ويعود تشان إلى هونغ كونغ بعد ظهر يوم 29 سبتمبر، حيث ينوب عنه الأمين المالي الثاني مايكل وونغ خلال غيابه.
وتبين بيانات البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) أنه اعتمد تمويلا يتجاوز 60 مليار دولار أمريكي لأكثر من 300 مشروع في 38 اقتصادا منذ بدء عملياته عام 2016، مع خطط لتوظيف 75 مليار دولار على الأقل بحلول 2030. ويشكل اجتماع الدوحة انتقال المؤسسة إلى عقدها الثاني، ويتناول قضايا البنية التحتية المستدامة والتمويل الأخضر والربط عبر الحدود والاتجاه الاستراتيجي للبنك مستقبلا. وأظهر تقييم للبنك أن قرابة 70 بالمئة من الموافقات في السنوات الأخيرة ساهمت في نتائج متعلقة بالمناخ، فيما يركز الممول على تحقيق تأثير تنموي قابل للقياس.
وشاركت هونغ كونغ في عضوية البنك بعد وقت قصير من إطلاقه، وتعاونت مع مبادراته التمويلية لدعم أولويات البنية التحتية الإقليمية حسب الوثائق الحكومية. وتندرج مشاركة الأمين المالي ضمن سلسلة من التحركات الخارجية التي تضمنت زيارات أخيرة إلى بكين التقى خلالها مسؤولين ماليين صينيين لبحث التعاون الاقتصادي ودور هونغ كونغ كمركز مالي دولي. وتبرز هذه الزيارات جهود المنطقة الإدارية الخاصة لتعزيز صلاتها بالمؤسسات متعددة الأطراف في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية.
وتدل استضافة قطر للاجتماع على مكانتها المتعاظمة في الشؤون المالية الدولية وتطوير البنى التحتية، بعد انتخاب وزير ماليتها رئيسا لمجلس محافظي البنك العام الماضي. ويضم البرنامج العام كلمات مفتاحية ومناقشات تفاعلية تجمع بين صانعي السياسات وممثلي القطاع الخاص وجماعات المجتمع المدني من قارات شتى. ووفق تقارير البنك، فإنه يحظى بـ111 عضوا معتمدا عبر ست قارات، ويوسع باستمرار شراكاته مع بنوك التنمية متعددة الأطراف الأخرى.
ومن المنتظر أن تدرس المناقشات في الدوحة آليات لجذب المزيد من رأس المال الخاص إلى مشاريع البنية التحتية، مع دفع عجلة التحول الرقمي وتعزيز المرونة في مواجهة مخاطر المناخ. وشدد بيان حكومة هونغ كونغ على أن مشاركة تشان ستشمل كلا من جدول أعمال الحوكمة الرسمي وفرص الحوار الثنائي حول الأولويات المشتركة. وتستند هذه اللقاءات إلى أنشطة سابقة متعلقة بالبنك ساهمت في تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر آسيا وما وراءها.
EN