قال وزير التجارة والصناعة بيوش غويال إن الإمارات العربية المتحدة أشارت إلى نيتها الالتزام بـ25 مليار دولار إضافية للهند في المدى القريب بعد أن استثمرت مبلغاً مماثلاً في السنوات الأخيرة. جاءت تصريحات غويال عقب الاجتماع الرابع عشر لفريق العمل المشترك رفيع المستوى بين الهند والإمارات حول الاستثمارات الذي عقد في مومباي وترأسه بالاشتراك مع مدير هيئة الاستثمار في أبوظبي الشيخ حمد بن زايد آل نهيان. وأضاف الوزير أن الهدف طويل الأمد يتمثل في رفع إجمالي استثمارات الإمارات في الهند إلى 100 مليار دولار، مشيراً إلى أن الدولة الخليجية تعد سابع أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في الاقتصاد الهندي.
وبحسب غويال أسفرت المناقشات عن اتفاق على تشكيل مجموعة عمل ثنائية تركز على ستة جوانب من التعاون البحري تشمل ملكية السفن وتطوير الموانئ الحديثة وصناعة السفن والإصلاح والصيانة وتفكيك السفن وتصنيع الحاويات. وأبرز الوزير تزايد اهتمام الإمارات بموانئ الهند وصناعة السفن وتكنولوجيا الفضاء والشركات الناشئة وأسواق الأسهم والبنية التحتية اللوجستية ضمن خط الاستثمارات الجديد. وأشار بيان مشترك صدر عقب الاجتماع إلى أن الجانبين استعرضا التقدم المحرز في آليات التسوية بالعملة المحلية وتكامل أنظمة الدفع ومبادرات العملات الرقمية للبنوك المركزية.
واستدل غويال بصفقات إماراتية حديثة للتدليل على الزخم المتزايد، منها استحواذ بنك الإمارات دبي الوطني على حصة الأغلبية في بنك RBL بنحو 2.75 مليار دولار أنجزت في يونيو، وتعهد شركة الاستثمار الدولية القابضة بنحو مليار دولار للحصول على حصة مسيطرة في سمان كابيتال. وقال الوزير إن هذه الصفقات تعكس تنوع توظيف رأس المال الإماراتي خارج القطاعات التقليدية. وأوضح أن فريق العمل أصبح منصة فعالة لحل تحديات المستثمرين وتسريع تنفيذ اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة قبل أربع سنوات.
وأكد غويال عقب اجتماع مومباي أن الهند والإمارات حددا هدفاً طموحاً يقضي بمضاعفة التجارة الثنائية من مستواها الحالي البالغ 100 مليار دولار إلى 200 مليار دولار بحلول 2032. وأظهرت الأرقام المقدمة في الاجتماع أن التجارة الثنائية بلغت 101.25 مليار دولار في السنة المالية 26 فيما سجلت التجارة غير النفطية 76.2 مليار دولار في 2025. ويستكشف البلدان توسيع استخدام الروبية الهندية والدرهم الإماراتي في المعاملات عبر الحدود نظراً لارتباط الدرهم بالدولار الأمريكي.
وبدا أمن الطاقة موضوعاً بارزاً في المباحثات إذ درس الجانبان فرصاً لتوريد الإمارات كميات إضافية من غاز البترول المسال والغاز الطبيعي المسال وأنواع وقود أخرى إلى الهند. وقال غويال إن المسؤولين يدرسون جدوى خطوط أنابيب تحت البحر لنقل الغاز وتخزينه في الهند بهدف تعزيز مرونة الطاقة. كما تناولت المناقشات إمكانية التعاون في احتياطيات البترول الاستراتيجية تماشياً مع اتفاق وقّع في وقت سابق هذا العام خلال فترة توترات في الإمدادات الإقليمية.
واستعرض فريق العمل المشترك التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة والأمن الغذائي والتكنولوجيا المالية مع تأكيد الوفدين على دور القطاع الخاص في تسريع تنفيذ المشاريع. ووصف غويال الاجتماعات بأنها مثمرة وركزت على تحويل الالتزامات السياسية إلى تدفقات استثمارية ملموسة في المجالات ذات الأولوية. واتفق مسؤولو البلدين على مواصلة التواصل المنتظم عبر آلية فريق العمل لتجاوز العقبات التنفيذية مع ارتفاع حجم الاستثمارات.
EN