أصدرت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بياناً في 26 سبتمبر أدان فيه الأمين العام جاسم محمد البديوي بشدة استخدام ميليشيا الحوثي الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ضد الرياض وخميس مشيط. ووصف البديوي الضربات بأنها انتهاك صارخ للسيادة السعودية وتهديد مباشر لحياة المدنيين فضلاً عن الاستقرار الأوسع في المنطقة. وأكد الأمين العام أن جميع دول مجلس التعاون تقف موحدة خلف المملكة العربية السعودية وتدعم كل الخطوات التي تتخذها للدفاع عن أمنها وسلامة أراضيها. كما دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حاسم يوقف هذه الهجمات المتكررة ويضمن محاسبة المسؤولين عنها.
ويأتي بيان البديوي متسقاً مع نمط ردود مجلس التعاون على أفعال الحوثيين الموثقة في موقعه الرسمي طوال عام 2026. فقد أعقبت إدانات مماثلة هجمات على نجران في أغسطس أسفرت عن إصابة مدنيين وضربات في يوليو استهدفت أصولاً بحرية من بينها سفينة مرتبطة بالسعودية. ويصف المجلس باستمرار مثل هذه الحوادث بأنها انتهاكات للقانون الدولي وتهديدات تتجاوز الحدود السعودية لتشمل أمن جميع دول مجلس التعاون.
وفي وقت سابق من سبتمبر أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن الكويت أدانت على حدة هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيرة على خميس مشيط وأبها والطائف التي أدت إلى إصابات مدنية وأضرار في الممتلكات. ووصفت وزارة الخارجية الكويتية تلك العمليات بانتهاكات للسيادة السعودية ومعايير القانون الإنساني الدولي مؤكدة أن أمن السعودية يشكل جزءاً لا يتجزأ من الأمن الكويتي وأمن مجلس التعاون. ويعكس الموقف الكويتي اللغة التي استخدمها البديوي في أحدث إعلان للمجلس.
وأصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إدانته الخاصة لهجمات الحوثيين على السعودية والشحن التجاري في أوائل أغسطس وفق بيان ترحيبي صادر عن مجلس التعاون نشر في التاريخ ذاته. وأبرز البديوي حينها كيف أن استهداف السفن في المياه الدولية يزيد من مخاطر الملاحة البحرية وطرق التجارة العالمية. ودعا إلى التنفيذ العاجل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة لكبح المزيد من العدوان من جانب الميليشيا.
وتظهر سجلات الأمانة العامة لمجلس التعاون أن الأمين العام أصدر خمسة بيانات مماثلة على الأقل منذ يوليو 2026 فقط كل منها يعيد التأكيد على التضامن الكامل مع السعودية. وتؤكد هذه البيانات بانتظام أن أي تهديد للمملكة يمثل اعتداء على الاستقرار الإقليمي ككل. وتأتي أحدث إدانة عقب اجتماعات عقدها البديوي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث نوقشت مخاوف مماثلة مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وقد اعترضت السلطات السعودية معظم الصواريخ الواردة في الحوادث الأخيرة مما حال دون وقوع إصابات واسعة النطاق رغم أن بعض الهجمات تسببت في إصابات وأضرار بالمناطق السكنية. ويواصل تقييم مجلس التعاون ربط هذه العمليات بنمط أوسع من السلوك المزعزع للاستقرار الذي يقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام في اليمن ومنطقة الخليج الأوسع. واختتم بيان البديوي الصادر في 26 سبتمبر بالمطالبة بمحاسبة مرتكبي أحدث الضربات وفق المعايير الدولية.
EN