أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بغائي لوكالة الأنباء الرسمية «إرنا» بأن التواصل مع الجانب الأميركي جرى عبر وساطة قطرية خلال اجتماعات في نيويورك. وقال بغائي إن الوفد الإيراني نقل وجهات نظره وشروطه بكل وضوح وصراحة إلى الجانب الأميركي من خلال الوسطاء. وتشمل الشروط الإيرانية وقف القتال على جميع الجبهات ووقف أعمال العدوان الأميركية وإنهاء الحصار البحري والحرب الاقتصادية ضد إيران وإطلاق الأصول الإيرانية المجمدة. وأضاف بغائي أن إيران نقلت مواقفها بشأن قضايا مثل أمن مضيق هرمز خلال الأسابيع الماضية ووفر اجتماع نيويورك فرصة لإعادة التأكيد على تلك النقاط بشكل مباشر.
جرت الاجتماعات يوم الثلاثاء على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة حسبما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية. وعقد وزير الخارجية عباس عراقجي اجتماعات ثنائية منفصلة مع مسؤولين من عدة دول خلال تجمع الأمم المتحدة وفقاً للوزارة. وشدد بغائي على أن هذا التواصل ليس تطوراً جديداً بل يبني على مواقف أبدتها إيران في الأيام السابقة. وجاءت تصريحات المتحدث عقب تقارير عن انخراط غير مباشر بين الجانبين وسط الجمود المستمر.
وكان الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قد أشار إلى شروط مشابهة في مقابلة مع قناة «الجزيرة». وقال رضائي إن مطالب إيران تركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات وإطلاق الأموال المجمدة ورفع الحصار البحري. وحذر من أن الولايات المتحدة ستواجه إيران أكثر استعداداً مما كانت عليه في بداية النزاع إذا لم تُلبَ الشروط وفقاً للمقابلة المذاعة. وأدلى رضائي بتصريحاته قبل أيام من اجتماعات نيويورك فيما تسعى الوسطاء إلى إحياء الدبلوماسية بعد انتهاء صلاحية مذكرة تفاهم سابقة.
وكتب المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف على منصة «إكس» أن الجانب الأميركي أجرى محادثات مطولة مع الوفد الإيراني عبر الوسطاء الذين تنقلوا بين الطرفين طوال اليوم. وأضاف ويتكوف أن المناقشات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة أكملت بنجاح دورة كان المسؤولون يأملون أن تكون بناءة. وأشار إلى أن الوسطاء سيواصلون عملهم. وتتفق التعليقات الأميركية مع الرواية الإيرانية حول التواصل غير المباشر دون مفاوضات مباشرة بين الوفود.
وتأتي هذه التبادلات في خضم نزاع بدأ بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في أواخر فبراير 2026 وفقاً لتقارير إقليمية متعددة. وقد حافظت إيران على حصار لمضيق هرمز وهو نقطة عبور حيوية لشحنات النفط العالمية فيما تواجه جهوداً أميركية لتعطيل موانئها واقتصادها. وكانت مذكرة تفاهم سابقة بين الطرفين قد انتهت صلاحيتها الشهر الماضي مما دفع قطر وجهات إقليمية أخرى إلى تجديد جهود الوساطة حسبما ذكرت «الجزيرة». وأبدى المسؤولون الإيرانيون انفتاحاً على الدبلوماسية مع الاستعداد لمواجهة إضافية إذا ظلت المطالب غير محققة.
وأبرزت التصريحات العامة من الجانبين دور الوسطاء القطريين في تسهيل التواصل دون محادثات مباشرة. وأشار بغائي إلى أن مواقف إيران بشأن الأمن الإقليمي ومضيق هرمز قد تمت مشاركتها قبل انعقاد جلسة نيويورك. وتعكس هذه الجولة الأخيرة الجهود المستمرة لمعالجة الجمود متعدد الجبهات الذي جذب مجموعات مقاومة مختلفة في المنطقة وفقاً للتلفزيون الإيراني الرسمي. ولم يتم الإعلان عن أي اختراقات فورية عقب التواصل الميسر.
EN