قالت وزارة الصحة في غزة إن مستشفيات القطاع استقبلت سبع جثث خلال الساعات الـ48 الماضية، منها أربع وفيات جديدة واثنتان توفيتا متأثرتين بجراح سابقة وواحدة انتشلت من تحت الأنقاض، إلى جانب 20 مصاباً. وأضافت الوزارة 181 اسماً إلى الحصيلة الإجمالية بعد أن تحققت لجنة من سجلاتهم، في أول تحديث من هذا النوع منذ 26 سبتمبر. وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن آلاف الفلسطينيين الآخرين يُعتقد أنهم ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة حيث لا تستطيع فرق الإنقاذ الوصول إليهم.
وبحسب الوزارة يبلغ إجمالي عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 نحو 1445 قتيلاً و5072 مصاباً خلال الفترة ذاتها، فيما انتشلت الفرق جثث 835 شخصاً. وقد انتهك وقف إطلاق النار بشكل متكرر من الجانبين بحسب تصريحات السلطات الفلسطينية والإسرائيلية مما أدى إلى استمرار أعمال العنف الخفيف. وحافظت الوزارة على تسجيل يومي مفصل للضحايا طوال فترة النزاع.
وتعتبر وكالات الأمم المتحدة والخبراء المستقلون منذ فترة طويلة أن أرقام الضحايا التي تصدرها وزارة الصحة في غزة موثوقة بشكل عام رغم أن مسؤولين إسرائيليين شككوا في المنهجية أحياناً وفقاً لتقارير متعددة من رويترز. ولا تميز الوزارة في حصيلتها بين المدنيين والمقاتلين لكن تقييمات سابقة أظهرت أن النساء والأطفال شكلوا أكثر من نصف القتلى. وقدرت دراسة نشرت في مجلة «لانسيت جلوبال هيلث» في فبراير 2026 أن العدد الفعلي للوفيات خلال الأشهر الـ15 الأولى تجاوز الأرقام الرسمية عند احتساب الأسباب غير المباشرة.
اندلع النزاع عندما شن مسلحون بقيادة حماس هجوماً على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واختطاف 251 رهينة بحسب أرقام الحكومة الإسرائيلية. وقد حولت العمليات العسكرية الإسرائيلية اللاحقة أجزاء كبيرة من غزة إلى أنقاض مما أدى إلى نزوح معظم سكان القطاع وتدمير الكثير من بنيته التحتية. وتقدر التقييمات الدولية تكاليف إعادة الإعمار بعشرات المليارات من الدولارات.
ومنذ أن بدأ وقف إطلاق النار قبل نحو عام استمرت الغارات الإسرائيلية والحوادث الأخرى في إنتاج الضحايا رغم تعثر الجهود الدبلوماسية لتعزيز الهدنة وفقاً لتقارير وكالة أسوشيتد برس. واعتمدت وزارة الصحة في غزة على سجلات دخول المستشفيات وسجلات المشرحة وشهادات العائلات لتجميع إحصاءاتها وتحديثها بشكل دوري مع انتهاء لجان التحقق من عملها. وأشار المسؤولون إلى أن الإضافات الأخيرة تعكس الحوادث الجديدة والموافقات الرجعية على وفيات سابقة لم تُحسب.
وتواصل المنشآت الصحية في أنحاء غزة العمل تحت قيود شديدة مع نقص في الموارد والبنية التحتية المتضررة مما يعقد جهود علاج الجرحى وتوثيق الوفيات كما أفاد بيان الوزارة. ودعت المنظمات الإنسانية الدولية مراراً إلى منح وصول غير مقيد إلى المناطق المتضررة للمساعدة في الإنقاذ والرعاية الطبية. وتبلغ الحصيلة الإجمالية للمصابين منذ بداية الحرب 175,188 وفقاً لأحدث تجميع للوزارة.
EN