ذكرت رويترز أن «تابي» جمعت 233 مليون دولار من مستثمرين حاليين في جولة تمويل «سيريز إف» قادها «بلو بول كابيتال» بمشاركة «إتش إس جي» و«ويلينغتون مانجمنت» و«أربور فنتشرز». والشركة التي تتخذ من السعودية مقراً لها وتضم «مبادلة» بين مساهميها كانت قد بلغت تقييماً قدره 4.5 مليار دولار في عملية بيع أسهم أجريت في أكتوبر 2025.
وشملت الصفقة الأحدث أسهماً جديدة وحالية وستتيح سيولة للموظفين الذين حققوا أكثر من 100 مليون دولار عبر عروض بيع الأسهم منذ 2023.
وقال الرئيس التنفيذي حسام عرب لرويترز إن هذا التمويل سيساعد الشركة على تعميق عملياتها في سوقيها الرئيسيين. «الأموال المتحصلة تتعلق أساساً بمنحنا رأس المال اللازم لتعميق التواجد في سوقينا الأساسيين» قال عرب. وأوضح أن كل ترخيص أو منتج طرحته الشركة منذ تأسيسها ظل موجهاً نحو مساعدة المستهلكين على إدارة أموالهم بكفاءة أعلى.
وحافظت «تابي» على الربحية منذ 2023 في الوقت الذي رفعت فيه حجم معاملاتها السنوية المعادل إلى أكثر من 18 مليار دولار بحسب ما أعلنته الشركة. وتخدم المنصة 25 مليون مستخدم مسجل من خلال شراكاتها مع 70 ألف تاجر وفق أرقامها الرسمية. وسجلت الشركة التابعة لها في السعودية إيرادات بلغت 378 مليون دولار وصافي ربح قدره 55 مليون دولار خلال 2025 بنمو 42% و82% على التوالي وفق بيانات «ديل روم.كو».
ومنح البنك المركزي السعودي «تابي» تراخيص تمويل المستهلكين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال العام الماضي مما يتيح لها تقديم منتجات الائتمان طويل الأجل ورأس المال العامل بحسب ما نقلته «عرب نيوز». كما أكملت الشركة الاستحواذ على «تويق» وهي محفظة رقمية مرخصة بالفعل من مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) مما يوسع قدراتها لتشمل الحسابات والبطاقات والتحويلات. وتمثل هذه الخطوات تطوراً مدروساً انطلاقاً من خدمتها الأساسية «اشتر الآن وادفع لاحقاً».
وفي الإمارات أصدر المصرف المركزي ترخيص مرافق القيمة المخزنة الذي يتيح إطلاق «تابي كاش» الذي تصفه الشركة بأنه بديل بدون رسوم لحسابات الخصم يمنح استرداداً نقدياً ويتيح التحويلات المحلية وعبر الحدود. وتأسست «تابي» عام 2019 ثم نقلت مقرها الرئيسي إلى السعودية عام 2023 وحققت آنذاك وضع «يونيكورن» بتقييم تجاوز 1.5 مليار دولار كما أشارت بلومبرغ. ويتجاوز تقييمها الحالي البالغ 6.5 مليار دولار القيمة السوقية لنظيرتها الأوروبية «كلارنا».
وتواصل صناعة التقنية المالية في السعودية نموها تحت الاستراتيجية الوطنية للتقنية المالية التي تدعم المدفوعات الرقمية والابتكار في مجال الإقراض وتحديث الإطار التنظيمي بحسب «عرب نيوز». وقد شجع هذا الإطار على زيادة أنشطة الترخيص والتعاون بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص. وأوضحت «تابي» أن التمويل الجديد سيسرع تطوير أدوات إضافية في الائتمان والمدفوعات وإدارة الأموال مع الاحتفاظ بانضباط النمو القائم.
EN