أصدر جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بياناً أدان فيه بأشد العبارات هجمات ميليشيا الحوثي على المناطق الجنوبية في المملكة العربية السعودية والتي استهدفت المدنيين والممتلكات الوطنية والبنية التحتية المدنية عمداً. وأكد الأمين العام أن هذه الهجمات المتكررة تكشف عن النوايا الخبيثة للجماعة ورفضها لكل المبادرات الهادفة إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن. وأضاف البديوي أن مثل هذه الأعمال تمثل عملاً إرهابياً مداناً لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة وتشكل تحدياً مباشراً للمجتمع الدولي.
وصف البيان الصادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض الهجمات بأنها انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية مع تجاهل متعمد لسلامة المدنيين. وأشار إلى أن الحوادث أدت إلى إصابات بين المدنيين فيما تشكل تهديداً خطيراً للأمن والسلام الإقليمي والدولي. ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ورادع لمحاسبة الجناة وداعميهم ومنع تكرار مثل هذا السلوك.
وأعاد البديوي التأكيد على أن أمن المملكة العربية السعودية يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن جميع دول مجلس التعاون الخليجي. وقال إن المجلس يقف موحداً إلى جانب المملكة في مواجهة أي تهديدات تستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها وقدراتها الوطنية. وأعرب البيان عن الدعم الكامل لجميع الإجراءات التي تتخذها السلطات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها متمنياً للمصابين الشفاء العاجل والتام.
يأتي هذا الإدانة ضمن سلسلة بيانات مماثلة أصدرها مجلس التعاون خلال الأشهر الماضية بما في ذلك بيان صدر في 7 أغسطس تناول هجمات الحوثيين على منطقة نجران وأسفر عن إصابة عدة مدنيين وفق تقارير وكالة سبأ للأنباء. كما شملت الإدانات السابقة الرد على اتهامات الحوثيين ضد السعودية في يوليو كما نقلت العربية إنجليز. وتؤكد هذه الحوادث المتكررة على التوترات المستمرة الناجمة عن النزاع في اليمن الذي يستمر منذ أكثر من عقد.
وتجاوزت أعمال الحوثيين الأراضي السعودية لتشمل تهديدات ضد الملاحة البحرية في البحر الأحمر والتي سبق للأمين العام أن وصفها بانتهاكات لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن المعنية. وقد حث مجلس التعاون باستمرار الجهات الدولية على اتخاذ تدابير تحمي ممرات الشحن البحري الحيوية للتجارة. وتفاقمت هذه التهديدات الأزمة الإنسانية في اليمن حيث يواجه ملايين المواطنين حالة من عدم الاستقرار المرتبطة بنشاطات الميليشيا.
وذكرت عرب نيوز في تغطيتها للهجمات الأخيرة أن عدد الجرحى بلغ 73 في المدن الجنوبية المتضررة مع أضرار لحقت بالممتلكات والمواقع الاقتصادية. ويتوافق موقف مجلس التعاون مع الإدانات الصادرة عن دول عربية أخرى بما في ذلك الكويت ومصر وقطر التي رددت دعوة المحاسبة. وتعزز تصريحات البديوي الأخيرة السياسة الراسخة للمجلس التي تعتبر أي اعتداء على عضو فيه تهديداً للكتلة بأسرها.
EN