ذكرت رويترز في السابع من سبتمبر أن إيران هددت بالرد على أي هجمات أمريكية جديدة تستهدف أصولها، وحذر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من أن البنية التحتية للطاقة عبر الخليج بما في ذلك المصالح النفطية والغازية الأمريكية أصبحت عرضة للخطر.
وقال قاليباف «اضربوا أصولنا وستُضربون» عقب الضربات الأمريكية والإيرانية على الشحن خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتسلط هذه التهديدات الأخيرة الضوء على مخاطر التصعيد الإضافي بعد أن تبادل الجانبان الضربات مرة أخرى دون أي مؤشرات على إحراز تقدم نحو اختراق دبلوماسي ينهي أكثر من ستة أشهر من النزاع ويعيد التدفق الطبيعي لإمدادات الطاقة عبر الخليج، وفقا للوكالة الإخبارية.
وأعاد قاليباف التأكيد على التحذير فيما يبدو ردا على تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث الذي وصف أسطول الناقلات النفطية الإيرانية بأنه «غير قادر على الدفاع عن نفسه». وكتب قاليباف – الذي يعد كبير المفاوضين في إيران – على منصة «إكس»: «الأمر بسيط، إن سلسلة إنتاج النفط والغاز هنا واسعة ويمكن الوصول إليها ومكشوفة». وأضاف في المنشور: «تشارك شركات النفط والغاز الأمريكية في هذه المياه والمنشآت في هذا التعرض ذاته».
وقال مسؤول أمني إيراني كبير هو محسن رضائي الأحد إن طهران ستعلن قريبا منطقة محظورة جديدة في الخليج وستكشف عن ممر ملاحي جديد عبر المضيق، بحسب رويترز. وأشار رضائي إلى أن المنطقة المقترحة ستبدأ من نقطة بدء الحصار البحري الأمريكي لإيران وستمتد إلى أجزاء من الخليج. وأي سفينة تدخل هذه المنطقة ستدرج في قائمة العقوبات الإيرانية، بينما أكد رضائي أن إيران لن تلتزم بفتح مضيق هرمز إلا بعد أن تتوقف الولايات المتحدة عن التهديدات بالتخريب والهجمات على إيران.
وقد شددت إيران من القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز – الذي يعد شريانا حيويا لإمدادات النفط والغاز العالمية – منذ بداية الحرب بالضربات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير، وفق ما جاء في تقرير رويترز. وأشارت الوكالة إلى أن البيانات تظهر أن حركة العبور عبر الممر المائي وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ مايو في ظل الاضطرابات الجارية. وكان تقرير صادر عن شركة الأبحاث «رايستاد إنيرجي» في أبريل قد قدر أن الصراع في الشرق الأوسط قد يكلف المنطقة ما يصل إلى 58 مليار دولار كتكاليف لإصلاح البنية التحتية المرتبطة بالطاقة فقط.
وشملت التبادلات خلال نهاية الأسبوع ضرب القوات الأمريكية ثلاث ناقلات نفط إيرانية منها واحدة قرب جزيرة خارك المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية. وجاءت تلك الإجراءات بعد هجمات شنها الحرس الثوري الإيراني على سفن حربية أمريكية في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط لتقترب من أعلى مستوياتها خلال ستة أسابيع يوم الاثنين نتيجة مباشرة لهذه الحوادث، بحسب بيانات رويترز.
وجاءت تصريحات قاليباف في وقت أبدت فيه إيران عزمها على إعلان المنطقة المحظورة قرب مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة. وأعاد رئيس البرلمان نشر تغريدة للوزير هيغسيث يكرر فيها ادعاءاته بشأن قدرات إيران البحرية. وأضاف المسؤول الإيراني أن طهران أثبتت بالفعل قدرتها على الرد بضرب القواعد التي لم تعد فعالة.
EN