أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن الضحيتين شابان يبلغان من العمر 16 و19 عاماً، فيما أبلغ مسؤول محلي وكالة وفا للأنباء بأن الوفيات وقعت في قرية المغير قرب رام الله. وقال رئيس مجلس القرية أمين أبو عليا إن مستوطنين إسرائيليين حاولوا سرقة أغنام من منزلين في القرية مما أدى إلى مواجهة، قبل أن يفرض الجيش حصاراً ويشن مداهمة على مركز القرية. وأشار الهلال الأحمر الفلسطيني إلى أن المراهقين أصيبا بجروح خطيرة برصاص حي أحدهما في الرقبة والآخر في الظهر، ثم نقل إلى مستشفيات في رام الله حيث أعلن عن وفاتهما.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته دخلت المغير لحماية ضباط الشرطة ومدني إسرائيلي كان يسعى إلى استعادة مواشيه. وأطلق الجنود النار على مثيري شغب رئيسيين خلال اضطرابات عنيفة رشق فيها أشخاص القوات بالحجارة وكتل الخرسانة، مضيفاً أن الأمر قيد المراجعة. وأفادت رويترز بأن الجيش وصف الرد بأنه ضروري لإزالة التهديد الذي يتعرض له عناصره.
وذكرت الجزيرة أن مصادر في القرية أفادت بأن قناصة اتخذوا مواقع على أسطح المنازل قبل الحادث، فيما أظهرت لقطات من مركز طبي في رام الله تجمع المعزين حول أحد الجثمانين الملفوف بعلم فلسطين. وقال رئيس المجلس المحلي لوكالة فرانس برس إن السكان حاولوا مواجهة المستوطنين مما أدى إلى تصعيد شمل المستوطنين والجنود. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من تسلسل الأحداث لدى جميع الأطراف المعنية بالتقارير.
وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا برصاص مستوطنين أو قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بلغ 79 على الأقل، بينهم 19 طفلاً، منذ بداية عام 2026. كما وثقت الوكالة إصابة 1870 شخصاً على الأقل في حوادث مشابهة خلال الفترة نفسها. وتعرضت المغير لهجمات متكررة من المستوطنين في الأشهر الأخيرة غالباً ما تركز على طريق الوصول إلى القرية حيث استهدفت المركبات، وفقاً للوكالة الأممية.
وأبرز تقرير سابق لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان صدر في وقت سابق من عام 2026 أن هجمات المستوطنين التي تسبب إصابات أو أضراراً في الممتلكات باتت تتجاوز ثلاثاً يومياً في المتوسط عبر المنطقة. ووجد التقييم أن أكثر من 2200 فلسطيني نزحوا هذا العام بسبب عنف المستوطنين والقيود المرتبطة على الوصول. وحذر خبراء المفوضية السامية لحقوق الإنسان من أن مثل هذه الأعمال تحدث بدرجة عالية من الإفلات من العقاب وتساهم في أنماط أوسع من النزوح.
ويأتي الحادث عقب موجة من تصعيد عنف المستوطنين بعد حصار في أغسطس على قرية قصرة أثار إدانة دولية، بحسب رويترز. وقد تقدمت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوسيع سريع للمستوطنات في أراضي الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 والتي يطالب بها الفلسطينيون كجزء من دولة مستقبلية. وتزامنت أنشطة الاستيطان مع تشديد قيود الحركة على المجتمعات الفلسطينية المجاورة وفق مراقبة الأمم المتحدة.
EN