قالت «البحري» في بيان إن بحارين فلبينيين لقيا حتفهما في حادث أمني تعرضت له سفينتها «سيدر» أثناء عبور الناقلة مضيق هرمز في 31 أغسطس. وأضافت الشركة «إنه لأمر يدعو إلى الحزن الشديد أن تؤكد البحري فقدان اثنين من بحارتها الفلبينيين جراء الحادث»، مقدمة تعازيها ومواساتها لعائلاتهما وأحبائهما وزملائهما.
وأكدت الناقلة أنها تقدم الدعم للمتضررين، مشددة على أن سلامة أفرادها وراحتهم تبقى أولويتها القصوى. كما أعادت التأكيد على التزامها بأعلى معايير السلامة والأمن وحماية البيئة.
وأشارت الشركة في إعلانها إلى أنها على اتصال دائم بالسفينة، وتنسق بشكل وثيق مع الجهات المعنية وأصحاب المصلحة في الصناعة البحرية مع متابعة التطورات. وجاء البيان بعد تقرير أصدرته وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في يوم الحادث، أفاد بتعرض ناقلة لإصابة بثلاثة مقذوفات مجهولة أثناء خروجها من مضيق هرمز. ولم تفصح «البحري» عن مزيد من التفاصيل حول الحادث الذي وقع حوالي الساعة 11:40 مساء بالتوقيت المحلي.
ويضاف هذا الحادث إلى سلسلة التحديات الأمنية التي تواجهتها سفن «البحري» في مياه الشرق الأوسط خلال 2026. فقبل شهر من ذلك، تعرضت ناقلة الشركة العملاقة «وديان» لهجوم قرب المضيق أثناء إبحارها على مقربة من الساحل العماني. كما تعرضت سفينتان أخريان تابعتان للشركة هما «أمزان» و«ماسا» لهجوم في البحر الأحمر بعدما أعلنت قوات الحوثيين المدعومة من إيران فرض حصار بحري على السعودية.
وبحسب «رويترز» هددت إيران الناقلات التي تحاول عبور الممر الضيق دون تصريح، وسط الصراعات الإقليمية المستمرة التي تصاعدت منذ فبراير. ولفتت الهجمات انتباها دوليا لأن هذا الممر الاستراتيجي يشهد حركة تجارية كثيفة. وسجلت وكالات الأمن البحري حوادث متكررة تستهدف سفنا مرتبطة بدول عدة.
وتظهر بيانات المنظمة البحرية الدولية (IMO) أكثر من 70 هجوما موثقا على سفن في المنطقة حتى أواخر أغسطس، أسفرت عن مقتل 19 بحارا على الأقل. وتضمنت قائمة المنظمة للحوادث البارزة بين مارس وأغسطس العديد من الوفيات والإصابات على متن سفن مختلفة، شمل معظمها مقذوفات أو طائرات مسيرة. وتعكس هذه الأرقام المخاطر المرتفعة التي يواجهها أفراد الطواقم أثناء الإبحار في مياه تتأثر بالنزاعات الجيوسياسية.
ويمر مضيق هرمز بنحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، بحسب تقييمات صناعة الشحن التي تبرز أهميته في تدفقات الطاقة العالمية. ويمكن أن تؤثر أي اضطرابات فيه سريعا على سلاسل التوريد وأسعار الوقود خارج المنطقة. وتواصل شركات الشحن مراجعة مساراتها وإجراءاتها الأمنية استجابة للتهديدات المستمرة.
EN