أفادت رويترز أن مصدراً إيرانياً رفيع المستوى أشار إلى أن اتفاقاً مع عمان بشأن مضيق هرمز لم يتم التوصل إليه بعد، مع استمرار المفاوضات في معالجة تفاصيل محددة لأي اتفاق. جاء هذا التوضيح بعد تصريحات من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني أفادت بأن البلدين اتفقا على تقاسم الأراضي والإيرادات بعد نحو شهر من المناقشات. وقال حسين محبي، المتحدث باسم الحرس، لوسائل الإعلام الحكومية الإيرانية إن الممر المائي يعود لإيران وعمان معاً، وأن المحادثات أنتجت نتائج مقبولة لكلا الطرفين.
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن محبي قوله إن المفاوضات غطت حصة كل دولة من المضيق وإيراداته، على الرغم من عدم وضوح المرحلة الدقيقة للتنفيذ. وأوضح المصدر الرفيع لرويترز أن عملاً إضافياً مطلوب قبل اعتبار أي اتفاق مكتملاً. ومن ناحيته، أبدى وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، بعد اجتماعات في طهران مطلع الأسبوع، أمله في إنشاء ممر بحري مؤقت يرافقه مشروع مشترك لتطهير المياه من الألغام في المضيق.
وبحسب رويترز، أشار الوزير العماني إلى أن مثل هذه الإجراءات قد تسهل الملاحة الآمنة بمجرد حل الجوانب الفنية بين الجارين. وحدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي شروطاً في رسالة إلى الأمم المتحدة يجب تحقيقها قبل إعادة فتح المضيق أمام حركة التجارة الكاملة. وشدد الوزير على أن الإجراءات الأمريكية، بما في ذلك إعادة فرض العقوبات والتدخل المزعوم، لا تزال تعيق التقدم نحو التطبيع.
وكان مسؤول أمريكي قد أبلغ رويترز في وقت سابق من أغسطس بأن تفاهماً إيرانياً عمانياً يبدو وشيكاً وقد يؤدي إلى إعادة فتح الممر المائي، الذي كان مذكرة تفاهم سابقة تهدف إلى استعادته بعد أن قيدت إيران الوصول رداً على ضربات أمريكية وإسرائيلية. وانهار ذلك الاتفاق المؤقت، الذي وقع في يونيو، خلال أسابيع، مما دفع إلى فرض قيود جديدة على حركة الناقلات عبر هذا الممر الضيق.
وأكد مسؤولون إيرانيون أنه لا توجد محادثات مباشرة مع واشنطن، معتمدين بدلاً من ذلك على وسطاء لتبادل الرسائل.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية منذ فترة طويلة أن مضيق هرمز كان ينقل نحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الاضطرابات الأخيرة، مما يبرز أهميته المركزية لأسواق الطاقة. وساهم الإغلاق في تقلب أسعار النفط وإعادة توجيه البضائع حول أفريقيا بتكاليف أعلى للشاحنين. وتشير تقييمات الصناعة إلى أن إغلاقاً مستمراً سيزيد من الضغوط على سلاسل التوريد عبر آسيا وأوروبا، حيث يأتي معظم الخام من منتجي الخليج.
واشترطت إيران مراراً إعادة الفتح الكامل على رفع واشنطن لحصارها البحري على موانئها، ومعالجة العقوبات المستهدفة لقطاع النفط لديها، واستئناف المناقشات حول الأصول المجمدة. وأشارت تحليلات رويترز للمسار الدبلوماسي إلى استمرار تبادل الرسائل بشكل غير مباشر حتى مع تأكيد طهران ومسقط سيادتهما على المياه الإقليمية الخاصة بهما في المضيق. واستمر الفريق العامل المشترك الذي أنشئ بين وزارتي الخارجية في البلدين بعد انقضاء المهلة الأصلية البالغة 60 يوماً لمذكرة التفاهم المنهارة، مما أنتج اتفاقاً عاماً على إحداثيات ممرات الشحن.
وصف متحدثون باسم وزارة الخارجية الإيرانية القناة العمانية بأنها السبيل الدبلوماسي الرئيسي، رافضين أي تدخل خارجي في العملية. وأقر الجانبان بالتقدم في إطار للمرور الآمن ومركز تنسيق، غير أن التصريحات الإيرانية لا تزال تربط أي استئناف عملياتي بتحقيق الشروط الأوسع التي نقلت إلى الأمم المتحدة.
EN