أصدر مجلس التعاون الخليجي بياناً رحب فيه بتصديق الولايات المتحدة على قرار سحب تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. ووصف الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي الخطوة بأنها تطور إيجابي يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز أمن سوريا واستقرارها. وأوضح البيان أن هذا الإجراء يوفر الظروف الملائمة للتقدم في مسارات التعافي والتنمية بما يلبي تطلعات الشعب السوري. وجدد البديوي التأكيد على دعم المجلس الثابت لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها.
وبحسب البيان فإن الجهود الدولية المتواصلة والإجراءات الداعمة للقيادة والشعب السوريين تبقى أمراً ضرورياً. وعبر البديوي عن أمله بأن يعزز القرار المبادرات الإقليمية والدولية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار في سوريا، كما أعرب عن تمنياته بأن تشجع الخطوة على تعاون أوسع يساعد سوريا على استعادة مكانتها وتحقيق التنمية والازدهار.
وكان البيت الأبيض قد أرسل إشعاراً إلى الكونغرس في 8 يوليو 2026 يؤكد أن الحكومة السورية لم تقدم دعماً للإرهاب الدولي خلال الأشهر الستة السابقة. وأفاد المستند نفسه بأن سوريا قدمت ضمانات بعدم دعم مثل هذه الأعمال مستقبلاً وفق مذكرة التبرير. وسجلت الوثيقة الأمريكية أن سوريا حصلت على التصنيف أصلاً كدولة راعية للإرهاب في 29 ديسمبر 1979. وبدأ الإشعار فترة مراجعة مدتها 45 يوماً مطلوبة بموجب القانون الأمريكي قبل إتمام الإلغاء.
ودخل رفع التصنيف النهائي حيز التنفيذ هذا الأسبوع بعد انتهاء فترة المراجعة بحسب تقارير الجزيرة. وذكرت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) أن عدة دول عربية منها السعودية والإمارات وقطر رحبت بالإعلان الأولي في يوليو ببيانات مماثلة أكدت دعمها لوحدة سوريا وإعادة إعمارها. وشددت البيانات الصادرة آنذاك على تأييد الإجراءات التي تعزز الأمن والاستقرار في البلاد.
وأفادت الجزيرة بأن الرئيس السوري أحمد الشرع وصف القرار الأمريكي بأنه تاريخي وقال إنه سيساعد البلاد على إعادة البناء بعد 14 عاماً من الحرب الأهلية. وفي منشور على منصة «إكس» شكر الشرع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأكد أن سوريا تطوي صفحة ماضيها المؤلم وتتوجه نحو التنمية وإعادة الإعمار والبناء بحسب ما أضافت الشبكة. وركز بيان مجلس التعاون على الجوانب السياسية والأمنية دون الخوض في نتائج اقتصادية محددة لرفع التصنيف.
EN