قالت وزارة الخارجية السورية إن دمشق وموسكو أبرمتا مذكرة تفاهم لتحديد الوضع المستقبلي للقواعد الروسية في طرطوس وحميميم عقب 18 شهراً من المفاوضات. ووفقاً لبيان نقلته وكالة الأنباء العربية السورية (سانا)، فإن الاتفاق سيحول المنشآت العسكرية إلى مراكز مشتركة للتدريب وبناء القدرات، مع السماح لسوريا بتولي مسؤولية العمليات المدنية. ووصفت الوزارة هذا الترتيب بأنه يحمي المصالح المشتركة لكلا البلدين.
وستتولى سوريا إدارة البنية التحتية المدنية الرئيسية في هذه المواقع، بما في ذلك مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية. وستدمج هذه الأصول تدريجياً في الإطار الإداري المدني للبلاد. ويحدد الاتفاق مهلة مدتها ثلاثة أشهر لإتمام عملية الانتقال هذه.
وأقامت روسيا وجوداً عسكرياً بارزاً في سوريا بعد تدخلها في الحرب الأهلية عام 2015. ووسعت الاتفاقيات الرسمية الموقعة عام 2017 الوصول إلى المنشأة البحرية في طرطوس وقاعدة حميميم الجوية على أساس طويل الأمد. ويأتي مذكرة التفاهم الأحدث بعد التغييرات السياسية التي شهدتها البلاد أواخر عام 2024.
وقال قسم الإعلام في الوزارة إن الجانبين اتفقا على إعادة تحديد دور المنشآت العسكرية الروسية من خلال تحويلها إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل. وأفادت سانا بأن التفاهم تم لإعادة تنظيم الوجود الروسي على طول الساحل السوري المطل على البحر المتوسط. ويأتي هذا التطور بعد فترة من الغموض بشأن القواعد عقب سقوط النظام السابق.
وأعلنت المذكرة في وقت يواصل فيه المسؤولون السوريون دراسة مختلف الاتفاقيات التي وقعت خلال عهد القيادة السابقة. وأشارت وزارة الخارجية إلى أن فترة الانتقال التي تبلغ ثلاثة أشهر ستسمح بتسليم سلس للمنشآت المدنية المحددة. ولم يتضمن البيان السوري أي تعليقات من المسؤولين الروس.
EN