أصدرت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بياناً أدانت فيه استهداف الناقلة القطرية للغاز الطبيعي المسال «الركيات» والناقلة السعودية للخام «واديان» أثناء عبورهما مضيق هرمز. ووصفت الأمانة هذه الأعمال مع الهجمات على الكويت والبحرين بأنها تمثل انتهاكاً للقوانين والمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار. واعتبرت الحوادث تصعيداً خطيراً يعرض المصالح الاقتصادية الإقليمية والعالمية للخطر بينما يهدد السلام والأمن الدوليين. وجدد البيان إدانة المجلس وأكد تضامنه ودعمه للسعودية وقطر والكويت والبحرين في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ووحدة أراضيها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.
وذكر تقرير لوكالة رويترز أن الناقلة القطرية «الركيات» أصيبت بمقذوف في جانبها الأيسر يوم 7 يوليو، مما أشعل حريقاً في غرفة المحركات أثناء خروج السفينة من مضيق هرمز. وظلت ناقلة الغاز المحملة متوقفة قرب الساحل العماني تنتظر الإنقاذ بعد إخماد الحريق، مع وجود قاطرة وسفينة خدمة في الموقع وفقاً لبيانات تتبع السفن. وأفادت مصادر صناعية نقلت عنها رويترز بأن الشحنة تبدو آمنة، رغم أن خطر الانفجار يرتفع إذا تم اختراق الخزانات الرئيسية.
وواجهت الناقلة السعودية «واديان» استهدافاً مماثلاً في الممر الاستراتيجي نفسه وسط تزايد الحوادث. وجاءت هذه الهجمات على السفن عقب تحركات إيرانية أدت إلى قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربات على أنظمة الدفاع الجوي والرادارات والسفن الإيرانية، بحسب تقارير متعددة. ثم شنت إيران هجمات انتقامية على مواقع في الكويت والبحرين، اللتين تستضيفان قواعد عسكرية أمريكية، مع إطلاق إنذارات في البلدين يوم 8 يوليو كما أوردت رويترز.
ورفع المركز المشترك للمعلومات البحرية الذي تقوده البحرية الأمريكية مستوى التهديد لعبور مضيق هرمز إلى «شديد» استجابة لهذه التسلسل من الأحداث. وأكد تقرير لإذاعة «إن بي آر» أن القوات الإيرانية اعترفت باستهداف منشآت عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين ضمن أحدث حلقات التصعيد. وقد زادت هذه التطورات من مخاطر الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية عبر هذا الممر الحيوي.
وأكد بيان المجلس ضرورة الالتزام بالمواثيق الدولية وعلاقات حسن الجوار في المنطقة كافة. كما قدم الدعم الكامل للدول المتضررة في ردودها الأمنية دون الخوض في تفاصيل عملياتية إضافية. وكان مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية قد أصدروا إدانات مماثلة بشأن سلسلة الحوادث ذاتها وفقاً لما وزعته وكالة الأنباء القطرية.
وتعود ملكية الناقلة «الركيات» إلى شركة «ناقلات» الحكومية القطرية، وقد حملت شحنتها في رأس لفان قبل الاستهداف. ولم تسجل التقييمات الأولية أي إصابات أو تسرب بيئي جراء حادث الناقلة. وتواصل السلطات الإقليمية متابعة الوضع في وقت تستمر فيه جهود إنقاذ السفينة وتثبيت التوترات.
EN