في تصريح لوكالة الأنباء القطرية أشاد وزير الإعلام اللبناني الدكتور بول مرقص بجهود قطر لخفض التصعيد في أنحاء المنطقة وعملها مع سائر الدول العربية لتعزيز الاستقرار في لبنان. وأشار مرقص إلى أن أي تقدم في التهدئة الإقليمية سيعود بفوائد مباشرة على لبنان نفسه. ويعكس تقييم الوزير التنسيق الدبلوماسي المستمر بين بيروت والدوحة وسط التوترات القائمة.
وأوضح مرقص كيف يستهدف الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل تحرير الأراضي اللبنانية إلى جانب إعادة الأسرى والنازحين. وأضاف أن الاتفاق يشمل أيضاً إعادة إعمار القرى والبلدات المتضررة واستعادة الاستقرار على نطاق أوسع في جنوب لبنان من خلال معالجة المسائل العالقة. وتطابق هذه العناصر مع مبادرة قدمها الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون.
وصف الوزير الإطار بأنه خطوة أولية فحسب في عملية أطول مستشهداً بتوصيف رئيس الوزراء نواف سلام للجدول الزمني. وشدد على أنه لا يمثل بعد اتفاقاً مكتملاً بل أساساً له. وبعد انتهاء المفاوضات سيعرض النص على الحكومة والبرلمان وفقاً للمادة 52 من الدستور على أن تكون السلطة الأساسية للرئيس بالتنسيق مع رئيس الوزراء.
وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تفاصيل اتفاق الإطار الثلاثي الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان في 26 يونيو 2026 معتبرة الوثيقة خطوة مبكرة نحو إنهاء النزاع والتفاوض على تسوية دائمة بين البلدين. وأفادت الجزيرة بأن التوقيع أثار احتجاجات في بيروت وجلب انتقادات من قادة حزب الله الذين وصفوا بنوده بأنها تنازلات عن السيادة. وتستمر مناقشات التنفيذ رغم هذا الرفض.
وقد بنت قطر سجلاً حافلاً في الوساطة في الشؤون اللبنانية بما في ذلك تسهيل اتفاق الدوحة عام 2008 الذي خفف مواجهة سياسية كبرى بحسب مراجعة أجراها معهد بروكينغز لمبادراتها الدبلوماسية. وفي وقت أحدث تعاونت قطر مع باكستان لإنشاء خلية خفض تصعيد تراقب الالتزام بالترتيبات بين القوات اللبنانية والإسرائيلية. وأكدت وزارة الخارجية مراراً التزام قطر بالحوار والدبلوماسية الوقائية كعناصر أساسية في سياستها الخارجية.
وأعرب مرقص عن توقعه بتعاون أعمق مستقبلاً مع قطر في المجالين الحكومي والخاص كما نقلت دوحة نيوز. وقد تدعم هذه الروابط أولويات إعادة الإعمار في جنوب لبنان متى سمحت الظروف بذلك. وتبرز تصريحات الوزير القيمة التي يوليها لبنان للانخراط القطري في وقت لا يزال فيه الاتفاق الإطاري في مراحله الأولى.
EN