ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن خافيير أغيري قدم استقالته من تدريب المنتخب المكسيكي لكرة القدم عقب خسارته أمام إنجلترا بنتيجة 3-2 في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. جاء الإقصاء أبكر مما توقعه كثير من المشجعين لأصحاب الأرض، الأمر الذي دفع أغيري إلى تحمل المسؤولية كاملة عن النتيجة. وكان المدرب البالغ من العمر 67 عاما قد عاد إلى المنصب في يوليو 2024 للمرة الثالثة لتدريب الفريق الذي قاده أيضا في بطولتي 2002 و2010.
تأهل المكسيك من مرحلة المجموعات بسجل مثالي من ثلاثة انتصارات، وهي المرة الأولى التي يحقق فيها الفريق فوزا في جميع مبارياته الافتتاحية بتاريخ المونديال وفقا لإحصائيات البطولة التي جمعها فوكس سبورتس. رفعت هذه البداية القوية سقف التوقعات بتحقيق تقدم أكبر على أرضه، لكن الفريق لم يستغل النقص العددي لدى إنجلترا في مباراة خروج المغلوب. وأشاد أغيري بلاعبيه على التزامهم طوال الحملة مؤكدا أن أي انتقاد يجب أن يوجه إليه وحده.
تظهر سجلات الفيفا أن أغيري قاد المكسيك إلى دور الـ16 في كل من ظهوريه السابقين في كأس العالم كمدرب، بخسارته أمام الولايات المتحدة بركلات الترجيح عام 2002 وأمام الأرجنتين عام 2010. أنتجت فترته الثالثة 21 فوزا و8 تعادلات و5 خسارات في 34 مباراة، حقق خلالها الفريق كأس الكونكاكاف الذهبية 2025 ودوري أمم الكونكاكاف 2024-2025 وفقا للإحصائيات الرسمية للاتحاد. يعكس الخروج الأخير تلك الحملات السابقة ويبرز التحدي المستمر لتجاوز الدور الأول لخروج المغلوب.
من المتوقع أن يتولى رافائيل ماركيز، الذي شغل منصب المدرب المساعد خلال العامين الماضيين تحت قيادة أغيري، منصب المدرب الرئيس لدورة 2026-2030، كما أفاد الاتحاد المكسيكي لكرة القدم في بياناته عقب الاستقالة. يحافظ هذا التعيين على الاستمرارية داخل المنظومة الوطنية، إذ حدد ماركيز كخليفة محتمل عند إعادة تعيين أغيري عام 2024. يحمل القائد السابق خبرة واسعة من مسيرته كلاعب شملت مشاركات متعددة في كأس العالم مع المكسيك.
مثلت بطولة 2026 فرصة كبيرة للمكسيك كأحد المضيفين، إذ قدمت سيطرته على مرحلة المجموعات منصة لم يتم استغلالها في مرحلة خروج المغلوب. ينهي قرار أغيري بالتنحي فصلا بدأ بعودته قبل عامين بهدف البناء نحو هذه البطولة. وشدد مسؤولو الاتحاد على أن الانتقال إلى ماركيز يمثل بداية المرحلة المقبلة للمنتخب الوطني.
EN