تسببت فيضانات سيلية حادة ناجمة عن عواصف مطيرة غزيرة في تعطيل الرياض وشرق المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 11 إلى 13 أبريل 2026، مما دفع السلطات التعليمية إلى إغلاق المدارس وتحويل الدراسة إلى التعليم عن بعد في عدة مناطق. وسجل المركز الوطني للأرصاد 65.6 ملم من الأمطار في مطار أبها بعسير، و42.2 ملم في محمية الملك خالد بالرياض، مع تساقط 20.6 ملم في حي القادسية بالدمام. ونشرت هيئة الهلال الأحمر السعودي 143 سيارة إسعاف و25 فريق استجابة سريعاً في العاصمة، بينما امتدت تحذيرات الفيضانات حتى 14 أبريل.
وذكر موقع «ذا واتشيرز» في 13 أبريل أن العواصف أتت مع أمطار غزيرة وبرد ورياح قوية، مما أدى إلى غمر الطرق الرئيسية والمناطق المنخفضة في الرياض حيث أحدثت المياه الراكدة اضطرابات مرورية كبيرة. وأثرت فيضانات مشابهة على محافظة الأحساء، وظهرت صور لسيارات مغمورة وطرق غارقة. وقامت السلطات بتفعيل منصة «مدرستي» للتعليم عن بعد لضمان استمرارية التعليم مع تدهور الأوضاع.
وأوقفت إدارات التعليم في المنطقة الشرقية وعسير والباحة الدراسة الحضورية، بحسب الإعلانات الإقليمية التي جمعها غلف نيوز في 12 أبريل. وانتقلت جامعة الباحة وجامعة الملك خالد وجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية إلى التعليم الإلكتروني في الحرمات المتضررة. وشملت التدابير آلاف الطلاب بهدف الحفاظ على سلامتهم وسط المخاطر الجوية المستمرة.
ورصد المركز الوطني للأرصاد كميات الأمطار خلال الـ24 ساعة المنتهية في 12 أبريل، واعتبر عسير والرياض الأكثر تضرراً بمجموع 107.8 ملم، وفق ما أوردته سعودي غازيت. وأظهر مراجعة إحصائية لاحقة للنصف الأول من أبريل متوسط هطول الأمطار في أنحاء المملكة بنحو 20.3 ملم، أي زيادة بنسبة 162 بالمائة عن المتوسط طويل الأجل البالغ 7.8 ملم. وسلطت هذه الكميات المرتفعة الضوء على شدة نمط الطقس الربيعي هذا.
وركزت عمليات الهلال الأحمر السعودي على الرياض لكنها أبدت استعدادها لمساعدة المحافظات المتضررة الأخرى، كما جاء في التحديثات التي أشار إليها «ذا واتشيرز». واستجابت فرق الطوارئ للحوادث المرتبطة بالطرق المغمورة وانخفاض مستوى الرؤية بسبب الأمطار الشديدة. ولم يتم الإعلان عن أي أرقام رسمية بشأن الضحايا في ارتباط بعواصف 11-13 أبريل.
وأوضح المركز الوطني للأرصاد إمكانية حدوث عواصف رعدية إضافية وفيضانات سيلية محلية يوم 14 أبريل، مع بقاء مخاطر الجريان المائي مرتفعة في أودية المناطق حتى بعد تراجع الأمطار. ودعا السكان والسائقين إلى توخي الحذر في الممرات الحضرية المنخفضة. ويأتي هذا الحدث ضمن نمط جوي نشط أوسع نطاقاً شهدته شبه الجزيرة العربية خلال الشهر.
EN