أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بأن أكثر من 280 مستوطنا إسرائيليا دخلوا باحات المسجد الأقصى في مجموعات متتالية عبر باب المغاربة، حيث أدوا طقوسا تلمودية. وأغلقت الشرطة الإسرائيلية البوابات الخارجية للمجمع خلال هذه الزيارات لتأمين المنطقة وتقييد الدخول على غيرهم. ووصفت الدائرة هذه الجولات بأنها استفزازية في بيان سرد تفاصيل الاقتحامات الصباحية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) رواية الأوقاف، مشيرة إلى أن وجود الشرطة سمح بهذه الزيارات في الوقت الذي حال دون وصول عدد كبير من المصلين المسلمين إلى الموقع في الوقت ذاته. وتتكرر مثل هذه الاقتحامات المنسقة في المجمع الذي يعظمه المسلمون باسم المسجد الأقصى، فيما يعتبره اليهود جبل الهيكل. وتواصل وفا متابعة هذه الأحداث ضمن تغطيتها المستمرة للتطورات في القدس.
وقالت وفا إنه منذ اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023 دخل أكثر من 68 ألف مستوطن المجمع تحت حراسة الشرطة. وقامت الوكالة باحتساب هذا الرقم التراكمي من خلال تقاريرها اليومية حول الوصول إلى الموقع المقدس. واستشهد مسؤولون فلسطينيون بهذا الاتجاه في بياناتهم حول التوترات في المكان.
ويحافظ الأردن على الوصاية على المقدسات الإسلامية في القدس بما فيها المسجد الأقصى، وفق ترتيب قائم منذ فترة طويلة. وأكدت السلطات الإسرائيلية أن هذه الزيارات تتم وفق الإجراءات المعمول بها ولا تغير الوضع القائم في المجمع. في المقابل اعترضت مجموعات فلسطينية محلية على حجم وتكرار هذه الدخولات.
وفي تطور مواز، فرضت القوات الإسرائيلية قيودا على أعمار الداخلين الفلسطينيين خلال ساعات زيارات المستوطنين. وأثرت هذه القيود على الطلاب والشبان الراغبين في الوصول إلى المسجد لأداء الصلاة أو الدراسة. وأوضح شهود عيان أن انخفاض الوجود الفلسطيني في المنطقة جاء نتيجة مباشرة لهذه الإجراءات.
ورصد مراقبو الأمم المتحدة أنماطا أوسع من النزاعات حول الوصول والحوادث المرتبطة بها في الأراضي المحتلة خلال السنوات الأخيرة. ودعت السلطات الفلسطينية إلى الالتزام بالوضع التاريخي القائم في الموقع. وظل المجمع نقطة احتكاك دائمة وسط المطالب المتنافسة والتصعيد المتكرر.
EN