ترأس نائب وزير الخارجية نغوين مينه هانغ ووكيل وزارة الخارجية العمانية للشؤون السياسية خليفة بن علي بن عيسى الحارثي الدورة الخامسة للمشاورات السياسية بين الوزارتين في هانوي يوم 4 نوفمبر بحسب بوابة الحكومة الفيتنامية. ووصف الجانبان صندوق الاستثمار الفيتنامي العماني بأنه رائد التعاون الثنائي وأول آلية استثمار حكومية مشتركة بين فيتنام ودولة خليجية. واتفقا على تعزيز تشغيله بفعالية بهدف رفع رأس ماله إلى مليار دولار.
وراجعت المشاورات التطورات الإيجابية في العلاقات منذ الدورة السابقة التي عقدت في مسقط في سبتمبر 2025 كما أفادت البوابة. وبلغ حجم التجارة الثنائية 1.6 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 أي أكثر من خمسة أضعاف الإجمالي المسجل لكامل عام 2025. وأكد الحارثي استعداد عمان لتكون بوابة للشركات الفيتنامية إلى أسواق الخليج وتسهيل استثماراتها وصادراتها إلى الشرق الأوسط الأوسع.
وتعهد الوفدان بتنفيذ الاتفاقيات القائمة واستكشاف إطارات تعاون جديدة في مجالات الاهتمام المشترك بحسب ما أضافت بوابة الحكومة الفيتنامية. وعبرت عمان عن دعمها لاتفاقية تجارة حرة بين فيتنام ومجلس التعاون الخليجي أو أي ترتيب تجاري ثنائي مناسب آخر. وتعهد المسؤولون بزيادة تبادل الوفود على جميع المستويات والعمل نحو إنشاء بعثات دبلوماسية مقيمة في عواصم البلدين.
وأُطلق صندوق الاستثمار الفيتنامي العماني في 2008 كشراكة بين مؤسسة استثمار رأس المال الحكومي الفيتنامية والهيئة العمانية للاستثمار. وفي مايو 2025 اقترح رئيس الوزراء فام مينه تشينه توسيع الصندوق إلى مليار دولار خلال لقائه مع وفد عماني رفيع المستوى وهو اقتراح حظي الآن بدعم صريح على مستوى وزارة الخارجية. وركز الصندوق على البنية التحتية والطاقة والرعاية الصحية والتعليم وغيرها من القطاعات ذات الأولوية مع التأكيد على ممارسات استثمار مستدامة وشفافة.
وشملت المناقشات أيضا قضايا إقليمية ودولية حيث أشادت نغوين بجهود الوساطة العمانية التي ساعدت في تخفيف التوترات وفتح آفاق لحلول دبلوماسية. وعبر الجانبان عن ارتياحهما لمسار علاقاتهما متعددة الأبعاد وتعهدا بتعزيز التعاون في مجالات مثل الأمن الغذائي ومصائد الأسماك واللوجستيات والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة. وبناء على الصندوق ومركبة نمو «العصر الجديد» المرتبطة به يسعيان إلى توسيع الروابط الاستثمارية والمالية.
وتشكل هذه المشاورات جزءا من التنسيق رفيع المستوى المستمر الذي رفع حجم التجارة المتبادلة بشكل كبير خلال العام الماضي. وتشير البيانات الفيتنامية إلى أن الارتفاع الحاد يعكس زيادة التبادلات التجارية التي تنوي العاصمتان الحفاظ عليها. وشدد الحارثي على أهمية استمرار هذا الزخم مع جعل عمان جسرا للمؤسسات الفيتنامية الباحثة عن فرص في الشرق الأوسط.
EN