أفادت وزارة المالية الهندية بأن وزيرة المالية نيرمالا سيثارامان التقت بوزير الدولة للتجارة الخارجية القطري أحمد بن محمد السيد على هامش اجتماع بنك الاستثمار في البنية التحتية الآسيوي السنوي لعام 2026 الذي عقد في الدوحة. وخلال هذه المحادثات استعرض الوزير القطري فرص الاستثمار في قطاعات الموانئ والمطارات والطرق السريعة والطاقة بالهند. كما حدد المسؤولان مجالات متعددة يمكن للشركات الهندية توسيع عملياتها فيها داخل قطر تشمل الأمن الغذائي والأدوية والبتروكيماويات والتعليم والرعاية الصحية والشركات الناشئة.
وبحسب الوزارة تركزت المناقشات على تسريع تنفيذ تعهد قطر الاستثماري البالغ 10 مليارات دولار الذي أُعلن لأول مرة خلال زيارة أمير قطر الرسمية إلى الهند في فبراير 2025. واتفق الجانبان على الإسراع في إنشاء مكتب لجهاز قطر للاستثمار في الهند لدعم تحديد الصفقات وتنسيق المشاريع. وقالت الوزارة إن الجانبين أعربا عن اهتمام كبير بإتمام المفاوضات بشأن معاهدة الاستثمار الثنائية مع التخطيط لتسريع الجهود بالتوازي مع محادثات اتفاقية التجارة الحرة.
وبلغ حجم التجارة الثنائية بين الهند وقطر نحو 14 مليار دولار في السنة المالية 2025 وفقاً لمبادرة بحوث التجارة العالمية مع ميل كبير في الميزان نحو واردات الطاقة مثل الغاز الطبيعي المسال. وقد حددت الحكومتان هدفاً برفع حجم التجارة السنوية إلى نحو 30 مليار دولار بحلول عام 2030 من خلال تنويع أكبر. ويبني هذا التعاون الأخير على الشراكة الاستراتيجية التي تم تعزيزها العام الماضي ويهدف إلى تحويل الالتزامات العامة إلى خطوط مشاريع قابلة للقياس.
وأضافت وزارة المالية أن سيثارامان أكدت أهمية استعادة التدفقات التجارية الطبيعية في منطقة الخليج وضمان الملاحة البحرية دون عوائق عبر مضيق هرمز. وتحدثت بشكل منفصل في مائدة مستديرة للأعمال نظمتها جمعية رجال الأعمال القطريين حيث تم تقديم الأداء الاقتصادي للهند ومناخ الاستثمار فيها إلى الشركاء المحتملين. ويهدف هذا التواصل إلى تشجيع التعاون المباشر بين الشركات بعيداً عن الاتفاقيات على المستوى الحكومي.
وأشار جهاز قطر للاستثمار إلى استمرار اهتمامه بالبنية التحتية الهندية والقطاعات ذات الصلة عقب التعهد رفيع المستوى حيث شملت المناقشات السابقة التصنيع التكنولوجي واللوجستيات إلى جانب المجالات الأربعة البارزة في البنية التحتية. وأشار تقرير من وزارة المالية إلى أن الوفدين استعرضا التقدم المحرز في هذه الجوانب خلال اجتماعات الدوحة. ومن المتوقع إجراء مناقشات فنية إضافية في الأشهر المقبلة لتحديد مشاريع استثمارية محددة تتوافق مع خطط توسيع البنية التحتية في الهند.
وأظهرت بيانات من «تريدينغ إيكونوميكس» أن واردات الهند من قطر بلغت 12.87 مليار دولار في عام 2025 وهيمنت عليها الوقود المعدني والأسمدة في حين ركزت الصادرات الهندية على السلع المصنعة والمنتجات الزراعية. ويضع إعلان الوزارة المحادثات الأخيرة في إطار دفعة مستمرة لتوازن الروابط الاقتصادية وخلق فرص متبادلة. وسيعمل مسؤولو البلدين الآن على تحقيق نتائج ملموسة تدعم الأهداف المتفق عليها في الاستثمار والتجارة.
EN