أوضح بيوش غويال تفاصيل دفعة الاستثمار بعد ترؤسه المشترك للاجتماع الرابع عشر لفريق العمل المشترك الهندي الإماراتي رفيع المستوى المعني بالاستثمارات في مومباي. وأشار الوزير إلى أن الإمارات استثمرت بالفعل 25 مليار دولار في الهند وتحتل المرتبة السابعة كمصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد. واستشهد غويال بأمثلة حديثة منها استثمار بنك الإمارات دبي الوطني بحوالي 3 مليارات دولار في بنك RBL، واستحواذ الشركة القابضة الدولية على نحو مليار دولار في سامان كابيتال، معتبرا ذلك دليلا على بدء تدفق جزء من رأس المال الجديد. وحددت المناقشات الموانئ وبناء السفن وتكنولوجيا الفضاء والشركات الناشئة وسوق الأسهم كمجالات أولوية لمستثمري الإمارات.
وبعد أربع سنوات على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بلغ حجم التجارة الثنائية نحو 100 مليار دولار وفقا لغويال. وقد حدد الجانبان هدف توسيع هذا الحجم إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032. وتظهر بيانات وزارة التجارة أن الاتفاقية حفزت النمو عبر قطاعات متنوعة مع مساهمة كبيرة من التجارة غير النفطية في الإجمالي. وأبرز الوزير أن طموحات الاستثمار والتجارة تعكس تعميق الروابط الاستراتيجية بين الاقتصادين.
وبرز التعاون في القطاع البحري كمحور رئيسي في الاجتماع، إذ اتفق الجانبان على تشكيل مجموعة عمل مشتركة. وسرد غويال ستة مجالات محددة للتعاون تشمل ملكية السفن وتطوير الموانئ الحديثة وتصنيع السفن والإصلاح والصيانة وتفكيك السفن وإنتاج الحاويات. وأضاف الوزير أن الهند ستحتاج إلى مضاعفة طاقة موانئها خلال العقد المقبل لمواكبة التوسع الاقتصادي، مما يفتح فرصا إضافية أمام رأس المال الإماراتي في مشاريع مثل ميناء فادافان في ماهاراشترا.
وشكل أمن الطاقة ركيزة أخرى للمحادثات، حيث كشف غويال عن دراسات جارية لخطوط أنابيب تحت البحر لنقل الغاز وتخزينه في الهند. ويمكن أن تصبح الإمارات موردا أكثر أهمية للغاز البترولي المسال والغاز الطبيعي المسال وأنواع أخرى من الوقود ضمن الشراكة الموسعة. ووصف غويال الإمارات بشريك موثوق في تعزيز الصمود الطاقي، بما في ذلك استثمارات محتملة في الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية للهند. وتأتي هذه المبادرات ضمن جهود تقوية سلاسل التوريد.
كما تناولت المناقشات التقدم في تسوية المعاملات بالعملات المحلية بين الروبية والدرهم. وأفاد غويال بأن هذه المعاملات بلغت أرقاما من رقمين ومن المتوقع أن تتوسع أكثر، مستفيدة من ربط الدرهم بالدولار الذي يحافظ على انخفاض المخاطر. ويدرس البنكان المركزيان دمج أنظمة الدفع ومبادرات العملة الرقمية لتسهيل التجارة.
وترأس غويال والشيخ حمد بن زايد آل نهيان العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار اجتماع فريق العمل. واستعرض المشاركون قضايا الضرائب واللوجستيات والوصول إلى الأسواق والتعاون المالي إلى جانب مواضيع الاستثمار والتجارة. وقال غويال إن هذه التبادلات تؤكد ثقة الإمارات في قصة نمو الهند وتضع الأساس لإجراءات متابعة ملموسة عبر القطاعات المحددة.
EN