أعلن مجلس الاستثمارات أن مسؤولين فلبينيين وعمانيين أنهوا المحادثات حول اتفاقية الفلبين وعمان لتعزيز وحماية الاستثمار خلال اجتماع في مسقط يوم 2 أكتوبر 2026. ترأست الوفد الفلبيني حاكمة مجلس الاستثمارات مارجوري أو. راموس-سامانييغو، بينما قاد الجانب العماني بانكاج خيمجي مستشار التجارة الخارجية والتعاون الدولي في وزارة التجارة والصناعة وتعزيز الاستثمار. وأوضح المجلس أن الاتفاقية ستمنح المستثمرين قدرا أكبر من اليقين والشفافية مع حمايتهم من أي معاملة تمييزية، ويتوقع الجهاز توقيع الوثيقة قبل نهاية 2026.
وتظهر بيانات مجلس الاستثمارات أن الاستثمار العماني التراكمي في الفلبين لم يتجاوز 140000 دولار من 2021 حتى 2025، لكنه ارتفع إلى 800000 دولار في يناير 2026 وحده. وهذا المبلغ كاف ليجعل الدولة الخليجية المصدر الخامس للاستثمار الأجنبي المباشر في الفلبين خلال ذلك الشهر. ولاحظ المجلس أن تدفقات رأس المال العمانية لا تزال متواضعة رغم هذا الارتفاع الأخير مقارنة بالإمكانيات المتاحة في عدة قطاعات مترابطة. ويبلغ عدد العمالة الفلبينية المهاجرة في عمان نحو 47000 عامل وفق إحصاءات حكومية فلبينية منفصلة تبرز عمق الروابط الشعبية القائمة بين البلدين.
وسرد مجلس الاستثمارات قطاعات الطاقة المتجددة وتقنيات كفاءة الطاقة والبنية التحتية ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص والأعمال الزراعية والابتكار وتكنولوجيا المعلومات والنفط والغاز والأغذية المصنعة والمتخصصة بما فيها المنتجات الحلال والسياحة كمجالات رئيسية يمكن أن يجد فيها المستثمرون العمانيون فرصا واعدة. وخلص تقييم أجراه المجلس إلى أن الاتفاقية ستساهم في تحويل هذه الإمكانيات إلى مشاريع فعلية عبر تقليل المخاطر المتصورة أمام رؤوس الأموال الأجنبية. ويستند الاتفاق إلى زخم أنتجته المنتديات الاستثمارية الثنائية التي عقدت في سيبو ومسقط على مدار الـ18 شهرا الماضية.
وبحسب مجلس الاستثمارات فقد يفتح الإطار الاستثماري الجديد الباب أمام مناقشات حول ترتيب تجاري تفضيلي يوسع فرص الوصول إلى الأسواق للسلع المنتجة في البلدين. وأكد المجلس أن مثل هذه المبادرة التجارية ستكمل آليات الحماية الاستثمارية بمجرد دخول الاتفاق حيز التنفيذ. ووصف مسؤولون من الجانبين المحادثات بأنها بناءة وتطلعية في بيانات أصدروها عقب الاجتماع في مسقط.
وكانت صحيفة عمان أوبزرفر قد أفادت في يوليو 2026 بأن الحكومتين تتقدمان في إعداد معاهدات حماية الاستثمار والازدواج الضريبي بهدف خفض الحواجز أمام الأعمال عبر الحدود. وقد حدد وزير الخارجية العماني السيد بدر بن حمد البوسعيدي الأمن الغذائي والزراعة والاقتصاد الأزرق والطاقة المتجددة كقطاعات تتيح آفاق تعاون فورية. وأشار الوزير إلى أن عمان تستطيع أن تكون بوابة للشركات الفلبينية الراغبة في الدخول إلى أسواق مجلس التعاون الخليجي، فيما توفر الفلبين للمستثمرين العمانيين الوصول إلى منطقة آسيان سريعة النمو.
وأكد مسؤولون اقتصاديون فلبينيون أن اتفاقية تعزيز وحماية الاستثمار تأتي ضمن جهد طويل الأمد يهدف إلى تنويع مصادر رأس المال الأجنبي بعيدا عن الشركاء التقليديين في شرق آسيا والولايات المتحدة. وأشار مجلس الاستثمارات إلى أن الاتفاقية ستدعم التعاون الاقتصادي الشامل بما يشمل مشاريع مشتركة محتملة في مجالي الابتكار ونقل التكنولوجيا. وتشير البيانات التي جمعها الجهاز إلى أن حتى الزيادات المتواضعة في الاستثمارات العمانية يمكن أن تولد فرص عمل في القطاعات ذات الأولوية التي تسعى الفلبين لجذب رؤوس أموال جديدة إليها.
EN