قال المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن أنظمة الدفاع الجوي السعودية اعترضت ودمرت صاروخاً باليستياً أطلقته مليشيا الحوثي باتجاه الرياض، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية الثلاثاء. ووصف المالكي عملية الإطلاق بأنها هجوم من جانب ما يصفه التحالف بمليشيا الحوثي الإرهابية يستهدف العاصمة التي يقطنها أكثر من ثمانية ملايين مواطن ومقيم. وشدد البيان على أن هذه الأعمال تعكس إصرار المليشيا على استهداف المدنيين والأعيان المدنية.
فعلت السلطات الدفاع المدني السعودية منصة الإنذار المبكر الوطنية وأصدرت تنبيهات للرياض والمحافظات المجاورة قبل أن يسمع السكان عدة انفجارات مدوية في أرجاء المدينة. وأكد المسؤولون لاحقاً زوال الخطر بعد عملية الاعتراض، داعين الجمهور إلى الالتزام بتوجيهات الجهات المختصة. وفي حوادث سابقة مشابهة تسببت شظايا الصواريخ المعترضة في أضرار مادية محدودة للمنشآت المجاورة، غير أنه لم ترد تقارير فورية عن وقوع ضحايا في هذا الحادث.
يأتي هذا الاعتراض ضمن سلسلة هجمات حوثية تصاعدت منذ تجدد التصعيد في الحرب الأهلية اليمنية في يوليو 2026، بحسب تقييم لقناة «سي إن إيه». وجهت المجموعة الموالية لإيران عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة نحو مطارات سعودية ومنشآت نفطية ومراكز مدنية خلال الأسابيع الماضية. وأفادت «الجزيرة» بأن أحد الهجمات على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أوائل الشهر الحالي أسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة المئات، وفقاً للسلطات السعودية.
أعلن التحالف عن نجاحات دفاعية متعددة في الأيام الأخيرة، إذ سبق للمالكي أن أوضح اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت مناطق منها خميس مشيط وينبع. ووصف المسؤولون السعوديون هذه العمليات الحوثية مراراً بأنها انتهاكات صارخة للقانون الإنساني الدولي تعرض المدنيين والمسافرين للخطر. وأشار المتحدث إلى أن أنظمة الدفاع الجوي في المملكة أظهرت كفاءة عالية في تحييد هذه التهديدات، بينما تواصل القوات المشتركة عملياتها لتفكيك منصات الإطلاق ومخازن المليشيا.
ادعى المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع في تصريحات نقلتها «الجزيرة» أن الجماعة نفذت ضربات على منشآت أرامكو في الظهران والرياض ومطار الملك خالد الدولي رداً على تحركات سعودية. وحذر سريع شركات الطيران الدولية من استخدام المجال الجوي السعودي باستثناء فوق مكة والمدينة، محذراً من أن أي رحلات أخرى قد تتحول إلى أهداف. وبقي التحقق المستقل من الأهداف الدقيقة ونتائج هذه الهجمات المزعومة محدوداً.
واجهت حركة الطيران في مطار الملك خالد الدولي اضطرابات كبرى مع إلغاء آلاف الرحلات عبر المطارات السعودية منذ الهجمات المميتة الأولى أوائل أكتوبر، بحسب بيانات رحلات «سيريوم». واحتفظت السلطات بإغلاقات لإجراء تقييمات السلامة عقب الحوادث التي أثرت أيضاً على مرافق أخرى. وأدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الهجمات الحوثية على البنى التحتية للطيران المدني، بحسب ما أوردته رسالة منفصلة من «سي إن إيه».
EN