أبرمت إم تي إن للبنية التحتية الرقمية شراكة مع المستثمر المقيم في دبي طارق الأشرم عبر الكيان الجديد «أفريقيا داتا هب هولدينغ ليمتد» لتسريع تطوير مراكز بيانات جاهزة للذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء أفريقيا. وتجمع هذه الشراكة بين بصمة شبكة إم تي إن الواسعة ومعرفتها بالأسواق وأصولها الحالية مع خبرة الأشرم في بناء وتشغيل المنشآت كبيرة الحجم التي اكتسبها عبر الشرق الأوسط.
وسيعمل نشاط إم تي إن للاتصال الرقمي عبر أفريقيا «بايوباب» كمساهم ويقدم بنية تحتية للألياف مفتوحة الوصول إلى جانب الدعم في الوصول إلى الأسواق. وتستهدف المرحلة الأولى قدرة تصل إلى 150 ميغاواط تركز على جنوب أفريقيا ونيجيريا وفق التفاصيل التي كشفت عنها إم تي إن عقب نتائج النصف الأول.
وصف الرئيس التنفيذي لمجموعة إم تي إن رالف موبيتا الاستراتيجية خلال حدث أخير. وقال «إن النهج الذي نتبعه في بناء أعمال الذكاء الاصطناعي لدينا يقوم على الشراكة مع أطراف ثالثة والكيان الذي نتعاون معه سبق له بناء مراكز بيانات في الإمارات». وأضاف «نحن نتبع نهجاً مرحلياً وسنبدأ ببناء قدرة تصل إلى 150 ميغاواط من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي». أما الرئيس التنفيذي لإم تي إن للبنية التحتية الرقمية مازن مروة فقد أبرز التحول الأوسع. وقال مروة «إن الاقتصاد الرقمي في أفريقيا يدخل عصراً جديداً مدفوعاً بالتقدم السريع في الذكاء الاصطناعي وتبني الحوسبة السحابية والابتكار الرقمي».
وأوضح طارق الأشرم الذي يشارك عبر شركته الاستثمارية الخاصة وهو مؤسس منصة غلف داتا هب الفرصة المتاحة. وقال الأشرم «لقد شاهدنا على مدى السنوات الماضية بشكل مباشر كيف يساهم تطوير بنية تحتية لمراكز بيانات على مستوى عالمي في دعم النمو السريع للحوسبة السحابية والخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط. وتقدم أفريقيا الآن فرصة مماثلة جذابة مدفوعة بطلب أساسي قوي واقتصادات رقمية تتوسع بسرعة وحاجة متزايدة لبنية تحتية مرنة وقابلة للتوسع». وتتماشى الشراكة مع استراتيجية طموح 2030 لإم تي إن التي تهدف إلى التوسع خارج خدمات الاتصالات التقليدية نحو البنية التحتية الرقمية.
وأطلقت إم تي إن وحدتها المتخصصة في البنية التحتية الرقمية في يناير 2025 لإدارة أصول الألياف والأبراج ومراكز البيانات في إطار إعادة تموضع المجموعة لمواكبة الطلب المتزايد من الشركات والذكاء الاصطناعي. وتدير الشركة حالياً أكثر من 12 مركز بيانات ضمن عملياتها في 16 سوقاً أفريقياً وقد حددت البنية التحتية الرقمية عنصراً مركزياً لتنويع الإيرادات مستقبلاً. وسيعمل كيان أفريقيا داتا هب هولدينغ ليمتد كمنصة رئيسية لتحديد وتوسيع المشاريع الإضافية خارج السوقين الأوليين مع تطور الطلب.
وأشار بيان صادر عن المستشار المالي إف تي آي كابيتال أدفايزرز إلى حجم فجوة البنية التحتية. إذ تمثل أفريقيا نحو خمس سكان العالم لكنها تمتلك أقل من 1 بالمئة من القدرة العالمية لمراكز البيانات. وبلغ حجم سوق مراكز البيانات في جنوب أفريقيا -الأكبر في القارة- 670 مليون دولار في 2026 ويتوقع أن يصل إلى 1.44 مليار دولار بحلول 2031 وفق تحليل موردور إنتليجنس لاتجاهات سلسلة التوريد التجارية وتبني التقنية. ويسعى المشروع المشترك إلى توفير منشآت موفرة للطاقة عالية الكثافة تدعم معالجة الذكاء الاصطناعي المحلية والخدمات السحابية.
ويمتلك الأشرم سجلاً حافلاً يشمل تأسيس غلف داتا هب المدعوم من كي كي آر في الإمارات حيث ساهمت منصات مماثلة في دعم النمو الرقمي. وسيدمج المبادرة الأفريقية تطوير مراكز البيانات مع محطات الإنزال وشبكات النقل التابعة لإم تي إن لإنشاء طبقات متكاملة من الحوسبة والاتصال في المراكز الرئيسية. وأعلنت مجموعة إم تي إن عن الشراكة ضمن نتائجها المؤقتة للفترة المنتهية في يونيو 2026 قبل تأكيد هوية الشريك في إعلانات لاحقة.
EN